مدى انتفاع المترجم بتقنيات التفسير القانوني
Résumé
Texte intégral :
PDFRéférences
- نتوقّع وجود آراء تُعارض فكرة قيام المترجم القانوني بعملية التفسير التي يقوم بها أهل القانون، على غرار فالتر فايسفلوغ Walter WEISFLOG (1996) الذي دعا المترجم إلى تحليل معنى النص الذي يودّ نقله بغية ترجمته، وترْك التفسير القانوني للجهة التي تتولّى تطبيق القانوني. وتبنّت سوزان سارسيفيتشSARCEVIC Susan (1997 : 61) الموقف ذاته حين نفت احتكام المترجم لأيّ سلطة تخوّله تفسير النص الأصلي مثلما يفعل القضاة أو رجال القانون عموما.
ـ صحيح أنّ المترجم لا يمكنه أن يحلّ محلّ المُشرّع أو القاضي، لكن لا يمكن كذلك أن نحصر مهمته في مجرّد تحليل لساني. بل إننا نرى أنّ دوره يتمثل في الاستفسار عن المعنى الذي يحمله النص الأصلي من الناحية القانونية. ذلك أنّ علاقة وثيقة تربط التأويلات اللسانية والتفسيرات القانونية خلال عملية ترجمة نصّ قانوني (GLANERT 2011: 197).
- هناك خلاف في الفقه القانوني حول نطاق التفسير وهل أنه يقـتصر على حالات غموض النصوص ونقصانها وتناقضها أم يمتد ليشمل كذلك جميع صور فهم النصوص واستقصاء نيّة المشرع من وضعها واستنباط المعنى من دلالاتها المختلفة؟
ـ يذهب أنصار الرأي الأول إلى أن التفسير لا محل له حين يكون النص واضحا وأنّه لا يحتاج إلى التفسير إلاّ إذا كان النص غامضاً أو ناقصاً.
ـ أما أنصار الرأي الثاني، فيرون أنه في حالة الجدل على معنى نص ما، يكون التفسير وحده القادر على الفصل في مسألة وضوح النص أو غموضه، مضيفين انه من الصعب في كثير من الأحيان التفريق بشكل قاطع بين النص الواضح والنص الغامض. ثم إن درجة الغموض –يضيفون– يتفاوت تحديدها من مفسّر إلى آخر، فرب نص يكون واضحا عند أحدهم وغامضا عند آخر (الصراف وحزبون، 2008: 71).
- من أهم معالم النظرية الرسمية لتفسير القوانين في كندا تسليمها بأنّ النشاط التشريعي هو عملية اتصالية. فالتفسير، حسب هذه النظرية، هو أحد أدوات النشاط الاتصالي بين صاحب النص التشريعي وقارئه، باعتبار أن الطرف الأول (البرلمان أو الحكومة أو الوزير...) يسعى إلى أن ينقل إلى الطرف الثاني فكرة أو بالأحرى قاعدة قانونية. فالتفسير ينطلق من النص لإعادة بناء فكرة المُشرع التي يريد إيصالها والقاعدة التي يريد تشريعها (COTÉ، 1992: 136).
- يثير مفهوم "نية المشرع" نوعا من الغموض، ذلك أنّه يعني تارة المعنى الذي يريد المشرّع أن يعطيه لنصّه، وتارة أخرى غاية المشرع العملية من وراء تحريره للنّص. وإن كان المعنى الأول هو المقصود غالبا في التفسير القانوني. وإن كانت مهمة البحث عن فكر موضوعي لمُشرّع النص القانوني تبدو صعبة عندما يتعلق الأمر بشخص واحد فهي بالغة الصعوبة عندما تخصّ مجموعة، كالبرلمان أو الحكومة، إلخ (COTÉ، 1992: 136).
- لمعلومات أكثر حول موضوع القومية، يمكن تصفح المراجع التالية: ساطع الحصري (1959) ماهي القومية، وقسطنطين زريق (1939) الوعي القومي، نظرات في القومية وفائز إسماعيل، القومية العربية تحت المجهر.
- على غرار فرانسوا غودان François GAUDIN ولويس غيـسبان Louis GUESPIN (2000: 197) اللذين أكدا أنّ إزالة الغموض الذي قـد يلـفّ الكلمة تـتـطـلّب البحث عن معلومات إضافية نجدها غالبا في السياق، في إشارة إلى أنّ سـياقات استعمال الكلمات تـسمح بتجاوز الجزء الأكبر من مواقـع الغموض الممكنة (2000: 197).
- تشكل هذه الإشكالية موضوع أطروحة دكتوراه ننوي مناقشتها قريبا.
Renvois
- Il n'y a présentement aucun renvoi.

Cette oeuvre est protégée sous licence CC Attribution-Pas d’Utilisation Commerciale-Partage dans les Mêmes Conditions 4.0 Licence Internationale.
الممارسات اللغوية