على ما يقدر الأدب؟ السوسيونقد الأدبي ونقد الخطاب الاجتماعي مارك أنجينو ماذا يعرف وعلى ما يقدر الأدب ؟*

سامية دريس

Résumé


يتوجب علينا أن نستعيد، لكن بعد طرحه في صيغة أخرى، السؤال الخالد حول "كينونة" وخصوصية الأدب. لن نتساءل "ما هو الأدب؟ " بل بالأحرى ماذا يفعل، ومن ثمة، على ما يقدر الأدب ؟ لقد عرفنا منذ المنحطين ورمزيي سنوات 1880 إلى غاية أيامنا هذه، عرفنا لهذا السؤال الإجابة الغثة للجماليين وهي أنه لا يفعل ولا يقدر على شيء، ولله الحمد! وأنه، حسب البيـت الشعـري لادمونـد روستان Edmond Rostand الذي يستعيده التعليق الأدبي الحالي في شروح ما بعد حداثية، "إنه لأكثر جمالا حينما يكون غير مفيد... " .


Texte intégral :

PDF

Références


*- Marc Angenot : " Que peut la littérature ? ; sociocritique littéraire et critique du discours social " , in " La politique du texte ; enjeux sociocritique " ,textes résumés et présentées par Jacques Neefs et Marie-Claire Ropars , Presses Universitaire de Lille , France , 1992 , P 9 - 27

-إنني أستعيد وأطور هنا بعض المقترحات التي صيغت سابقا في مقال نظري بالتعاون مع رجين روبان Régine Robin، "انسجال الخطاب الاجتماعي في النص الأدبي" ضمن نظريات وآفاق، عدد يشرف عليه إدموند كروس

Edmond Cros، Sociocriticism (Pittsburgh PA et Montpellier, CERS), Vol. I, 1, juillet 1985, pp. 53-82.

سنرى أيضا تطويرات نظرية كثيرة في كتابي الجديد

: un état du discours social, « l’univers des discours », Longueuil(Montréal), Le Préambule, 1989.

( مسرحية شعرية 1900/ المترجم )*

- le Réalisme socialiste, une esthétique impossible, Payot, 1986.

-أستعيد هنا اعتبارات سبق تطويرها في دراسة صغيرة لرجين روبان

Régine Robin et M. A. , La Sociologie de la littérature, un historique , Montréal , CIADEST , 1991.

-إنه لا يفرض نفسه ولا أقصد فرضه على أحد، ولكنه برنامج ناتج، حسبما أرى، عن عشرين سنة وأكثر من تطور التفكير السوسيونقدي .

-إن تحليل الخطاب الاجتماعي ينازع بطريقة ما التصور اللغوي للـ"اللغة" بوصفها نظاما يجب أن تكون فيه الوظائف الاجتماعية محيّدة ومغيّبة (دون وعي) scotomisées. يعمل تحليل الخطاب الاجتماعي مباشرة على تقسيم العمل الرمزي ولا توجد، حسب منهجيته/ طريقته، "ذوات متكلمة" مجردة اجتماعيا كانت تتحدث "الفرنسية"، على سبيل المثال، بتنويعات يمكن إهمالها معرفيا. هناك (فقط) أشخاص ـ في تداوليات محددة ـ يتكلمون عن طريق أوامر أسقفية مكتوبة mandement épiscopal، عن طريق الوعظ، عن طريق تغطية الحوادث fait-divers في جريدة يومية صغيرة" tabloïd "، عن طريق الدعاية النقابية، عن طريق نزاعات المقاهي، في مجلس طبيب عام، الخ .

-إن معظم الباحثين في عصرنا يبدون على اتفاق حول واقع أن الخطابات الاجتماعية، و"الأشياء المقولة" ليست أبدا حيادية أو بريئة، وبـ" أن المركيزة خرجت على الساعة الخامسة "ليست" فرنسا للفرنسيين"؛ لا وجود إذن لملفوظ ( لا وجد لرمز، أو لنغمة، لإشارة مسواة اجتماعيا، الج ) لا يمكن أن نظهر اعتباطيته الثقافية ولا يمكن بحكم ذلك ipso facto أن نربطه برهانات ومصالح، وقيم لن تكون مجاوزة للمجتمع أو للجماعة التي تعترف بها. ومذ ذاك لا نتمكن من فضحها بوصفها موظفة من أجل فرض "سلطات".

-لقد أمكننا الشكوى من كثرة التفكير في الظواهر اللغوية منذ ثلاثين سنة. لكن يجب مع ذلك أن يكون كل الباحثين في الآداب والعلوم الإنسانية واعين لخصوصية ولمادية ظاهرة fait الخطاب ولطابعه الذي لا مناص من ( التعامل معه ) حرفيا لكل من يدعي التفكير في الاجتماعي والتاريخي. يجتاز الكثيرون بعد، نستطيع القول، تبادلات الكلام أو الصفحات المكتوبة التي يشتغلون عليها للعثور قبل كل شيء على "معلومات"، معطيات عن العالم الأمبريقي / التجريبي، عن العالم الذي يتحدث حوله وبدون الإدراك جيدا بأن النص المتفحص (أو التسجيلات) هي نسيج كلمات، وتعبيرات، وكيفيات قول، للغات خاصة jargons ولأساليب، لاستراتيجيات للإقناع أو للسرد لا تسير من تلقاء نفسها، وليست على الإطلاق عالمية ولا طبيعية، والتي هي خاصة بالمؤسسة، بالثقافة، بالهوية الاجتماعية أو السوسيوجنسية حيث المتكلم أو الكاتب هم في لحظة معينة ناطقون رسميون des portes proles . كثيرون إذن لا يدركون في "كيفيات القول" هذه نظاما خاصا للوقائع السوسيوتاريخية، لا يمكن أن نفصل عنه المعلومات والمعطيات المزعومة .

-انظر مقالي مع رجين روبان، «l’inscription du discours social », Sociocriticism, I, 2

-على سؤال "على ما يقدر الأدب ؟" الذي أحاول إيجاد إجابات فرضية عنه، يضاف السؤال الأكثر إزعاجا: لماذا يبدو النقد الأدبي، في العديد من اتجاهاته، منظما لكي لا يعرف ـ بأنه يحول النص "الخالص" إلى فيتيش، بأنه ينبهر s’hypnotise بـ"الشكل" (Bird’oison)، بأنه يطالب بآداب يضعها "في خدمة" أفكار صحيحة أو برامج مدنية .. في هذه الذرى لإفراط أو لتفريط، فإن ما يعرفه وما يقدر عليه الأدب هو ( ومن ذلك لا يقوى على كل شيء) هو دائما ما ينكر ويمحى عن قلة أو زيادة تقدير sur ou sous-estime .

-إذا كان الاستشهاد الأول من هاملت Hamlet، فإن مصدر الثاني هي أوبرا جورج George وايدا جرشوين Ida Gershwin Porgy and Bess.

-لنذكر هنا تعريفا للويس ألتوسير Louis Althusser في 1986 حملت وعلق عليها كثيرا في تلك الحقبة.


Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.