حجاجية مناظرة "سعيد السّيرفي ومتى بن يونس"

شامة مكلي

Résumé


يؤدي الامتزاج الثقافي عادة إلى احتكاك الدول فيما بينها وأخذ بعضها من بعض، فقد أثرت الثقافة والفلسفة اليونانيتين على العديد من الشعوب، منها الشعب الفارسي والشعب العربي، ومن ملامح هذا التأثير ظهور فن الحوار والمناظرة في الأدبين العربي والفارسي والذي يعود الفضل فيه إلى محاورات أفلاطون ومحاكمة سقراط.

ومن الآثار القديمة لهذا النوع من المحاورات والمناظرات في الأدب الفارسي نجد حوارا أدبيا عنوانه 'الشجرة الآشورية" وهو عبارة عن حوار بين النخلة والعنزة، تناظر فيه إحداهما الأخرى، وكل واحدة منهما تحاول إظهار أفضليتها على الأخرى فكلتاهما "تدافع عن قضيتها، غالبا ما ينتهي بانتصار طرف، وهزيمة الطرف الآخر."

   

Texte intégral :

PDF

Références


(1)– للاطلاع على بعض من نصوص هذه المحاورة ينظر: محمد عبيد الحمزاوي، فن الحوار والمناظرة في الأدبين الفارسي والعربي في العصر الحديث – دراسة مقارنة، تقديم: محمد زكي العشماوي، ط1، مركز الإسكندرية للكتاب، مصر، 2001.

(2)– المرجع نفسه، ص13.

* - يقول "الأزهري ريحاني" في كتابه "النحو العربي والمنطق الأرسطي" أن المناظرة التي نقلها لنا أبو حيان التوحيدي، والتي جرت بين سعيد السَّيْرَفِي (العالم النحوي) ومتى بن يونس (العالم المنطقي) ليست سوى مناظرة من نسج خياله، ألّفها ليعبّر فيها عن آرائه بخصوص علاقة المنطق الأرسطي بالنحو العربي. يراجع: الأزهري ريحاني، النحو والمنطق الأرسطي – دراسة حفرية تداولية- منشورات إتحاد الكتاب الجزائريين، د.ط، الجزائر، 2005.

(3) – أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، تصحيح وضبط وشرح: أحمد أمين وأحمد زين، د.ط، ج1، مكتبة الحياة، بيروت، د.ت، ص108.

(4)– ينظر: أحمد المتوكل، قضايا اللغة العربية في اللسانيات الوظيفية (البنية التحتية أو التمثيل الدلالي التداولي)، دار الأمان، الرباط، 1995، ص17.

(5)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص108.

(6)– المصدر نفسه، ص129.

(7)– المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

(8)– عبّاس حسن، النحو الوافي، ج3، دار المعارف، القاهرة، ص395.

(9)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص129-130.

(10) - عبد الهادي بن ظافر الشهري، استراتيجيات الخطاب، مقاربة لغوية تداولية، ط1، دار الكتاب الجديد المتحدة، 2003، بيروت، ص399.

(11)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص109.

(12)– فان ديك، علم النص، مدخل متداخل الاختصاصات، ترجمة وتعليق: سعيد حسن بحيري، ط1، دار القاهرة للكتاب، مصر، 2001، ص17.

(13)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص111.

(14)– معجم الإعراب والإملاء، جمع وتنسيق إميل يعقوب، دار الشريفة، الجزائر، ص132.

(15)– فان ديك، علم النص، ص17.

(16)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص111.

(17)– المصدر نفسه، ص112.

(18)– المصدر نفسه، ص123.

(19)– ينظر، عبد الهادي بن ظافر الشهري، استراتيجيات الخطاب، ص17.

(20)– خالد خميس فراج، المناظرة، http://www.oufq.net بتاريخ: 05/05/2006.

(21)– طه عبد الرحمان، في أصول الحوار وتجديد علم الكلام، ط2، المركز الثقافي العربي، المغرب، 2000، ص74.

(22)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص109.

(23)– المصدر نفسه، ص119.

(24) –Michel Charole, les formes directes et indirectes de l’argumentation, argumenter, 1980, p7.

(25)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص122.

(26)- وقد يعود الالتباس المسجل في تعريف المنطق أن شراح أرسطو اعتقدوا أنه علم معياري أي أن "القوانين التي يقدمها لنا عالم المنطق بدت لهم أنها مجموعة من القواعد التقديرية والتقويمية التي تحكم بموجبها على هذا التفكير المعين أو ذاك بالصحة أو الفساد" ويحصر هؤلاء الشراح وظيفة المنطق في كونه آلة عملية يقوم على أساسها العقل أو التفكير بتمييز الصحيح عن الخطأ فيساهم بذلك "في وضع قواعد لتوجيه العقل، وبيان المناهج العملية المؤدية إلى تحصيل المعارف المختلفة" غير أن المنطق من منظور المناطقة المحدثون – كما يرى ذلك ويتلي Wately ومل- علم وفن حيث "لا يستطيع أن يفرض على العالم قواعد للتفكير السليم، بل هي دراسة أنواع ذلك التفكير، وتحديد طبيعة الخطأ والصواب والبحث في العمليات الذهنية التي تمكن الإنسان من التمييز بينهما." وتكمن وظيفة المنطق في هذه الحالة في "الكشف عن عيوب بعض الحجج التي تلجأ إليها العلوم في إثبات قضاياها"

حامد خليل، المنطق الصوري عند تشارلز بيرس "مؤسس البراغماتية"، دار الينابيع، دمشق، 1996، ص83-84.

(27)– محمد العمري، البلاغة- أصولها وامتداداتها، أفريقيا الشرق، لبنان، 1999، ص484.

تعود الأسس الأولى لهذه النظرية إلى كل من سقراط وأفلاطون وأرسطو، غير أن وجهة نظرهم حول مسألة المساءلة تختلف فيما بينهم، حيث أن سقراط جعل عملية طرح الأسئلة هي عملية التفلسف بعينها، غير أن هذه الأسئلة المطروحة لا تبحث عن أجوبة بل تحاول الكشف عن الجواب المتوهم لدى المخاطب. أما أفلاطون فإنه يرى ضرورة البحث عن الأجوبة للأسئلة المطروحة من أجل الوصول إلى الحقيقة، وأن الجواب عنده يكون متأتيا من عالم المثل والأفكار وهذا ما يعطي للسؤال دورا بلاغيا ما دامت الحقيقة يبقى في المجرد. أما أرسطو فهو يرى بأن للسؤال دورا فعالا في التفاعل الحواري والجدلي. ينظر: سامية دريدي، الحجاج في الشعر العربي، ص140.

(28)– محمد علي القارصي، البلاغة والحجاج من خلال نظرية المساءلة لميشال ميار، ضمن كتاب أهم نظريات الحجاج في التقاليد الغربية من أرسطو إلى اليوم، بإشراف حمادي صمود، جامعة الآداب، تونس، كليّة الآداب، منوبة، 1998 ص394.

(29)- أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص109.

(30)– المصدر نفسه، ص112.

*- ينظر في هذه المسألة بعض الدراسات التي قام بها الدكتور عبد الرحمان الحاج صالح، منها على سبيل المثال الدراسة المنشورة في كتابه "بحوث ودراسات في اللّسانيات العربية تحت عنوان: النحو العربي ومنطق أرسطو.

(31)– جورج سارطون، مدخل إلى تاريخ العلم، طبعة Baltimore، 1927، نقلا عن: عبد الرحمان الحاج صالح، بحوث ودراسات في اللّسانيات العربية، ج1، موفم للنشر، الجزائر، 2007، ص45.

(32)– فراج، المناظرة، http://www.oufq.net بتاريخ: 05/05/2006.

*- أي لا حاجة بالمنطقي إلى النحو.

(33)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص114.

(34)– المصدر نفسه، ص 114-115-122.

(35)– المصدر نفسه، ص109.

(36)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص110.

(37)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص114.

(38)– المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

(39)– المصدر نفسه، ص118-119.

(40)– المصدر نفسه، ص121-122.

(41)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص122.

(42)– خالد خميس فراج، المناظرة، http://www.oufq.net بتاريخ: 05/05/2006.

(43) – أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص111.

(44)– طه عبد الرحمان، تجديد المنهج في تقويم التراث، ط2، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ص316.

(45)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص123.

(46)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص125.

(47)– المصدر نفسه، ص113.

(48)– المصدر نفسه، ص115.

(49)– الناشئ عبد الله بن محمد الأكبر وكنيته أبو العباس المعروف بابن شريشر (-293) من أهل الأنبار. وأبو العباس هدا شاعر معتزلي ألف في الرد على المنطقيين وهو من أوائل المفكرين الدين حاولوا الطعن في المنطق الأرسطي. كان نحويا وعروضيا متكلما، ومتبحرا في عدة علوم من جملتها: النحو والعروض والمنطق وعلم الكلام، وعن نقضه لكتب المنطق نجد ابن المرتضى يقول: "له كتب كثيرة نقض فيها المنطق...وله مناظرات كثيرة إلا أن في كلامه طولا" ينظر: أحمد بن يحيى بن المرتضى، طبقات المعتزلة، تحقيق: سوسن ديقثلد-ثِلْزَر، ط2، بيروت، 1987. ص92.

(49)– أبو الحيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص124.

(50)-طه عبد الرحمان، في أصول الحوار وتجديد علم الكلام، ص78-79.

(51)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص111.

(52)– طه عبد الرحمان، في أصول الحوار وتجديد علم الكلام، ص80.

(53)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص112-113.

(54)– أبو حيان التوحيدي، الإمتاع والمؤانسة، ص119.

(55)– المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

(56) – المصدر نفسه، ص120.


Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.