الصياغات المصطلحية في البلاغة العربيّة قديماً وحديثاً ـ إشكالية تجاوز المفاهيم المستجلَبة مِن النَّحو .. واللِّسانيات ـ

مقران يوسف

Résumé


إنّ الحديث المتشعِّب والشيِّق الذي يُثار حول البلاغة يوحي بعلاقة واسِعة وواعِية تصِل هذه الأخيرة بغيرِها من العلوم. وأقدمُ تلك العلاقات وأشهرُها علاقةُ البلاغة بالنَّحو. وكذلك أثمرَ الفكرُ البلاغي الحديث من جانبٍ آخر وفي سياق التطوّر النّظري والتّطبيقي للِّسانيات والفلسفة الحديثة وفي ضوء انبثاق تحليل الخطاب الذي أسهم من جهته في الإسفار عن الآفاق التي كانت محجَّبة على البلاغة. وهذه العلاقة قد تكون إحدى علامات تعثّر قيام البلاغة قيامّاً ذاتيّاً جادّاً مِن شأنه أن يضمن لها الاستمراريّة ولو على مدى استمراريّة تلك العلوم أو سمةً من سمات روحها الانفتاحيّة الواعِدة: مِن هنا نتوخّى مِن خلال هذه المداخلة تخصيص بعض سمات تلاقي البلاغة بكلٍّ مِن النّحو واللِّسانيات في الثقافة العربيّة، بمراعاة هذيْن البُعديْن (التعثّر والانفِتاح). وننظر فيما يترتّب على ذلك مِن قضايا مصطلحيّة معتبَرة.

  

Texte intégral :

PDF

Références


- نايف خرما، أضواء على الدراسات اللّغويّة المعاصِرة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت: 1978، ص231 ــ 232.

- وكذلك دافع عـن هذا الرأي أحمـد عـلاوي فـي صـدد تـناولـه لثنائيّـة (Grammaire universelle et grammaire particulière) ؛ فرأى أنّ الجملة إمكانيّة مطلقة « La phrase» «est une possibilité absolue » بوصفها تصنَّف من جهة في الوحدات التركيبيّة، ومن جهة أخرى في الكليات اللغويّة (Universaux linguistique)؛ يُنظَر:

Ahmed Alaoui, Epistémologie de la linguistique arabe, Ed. OKAD, 1998, p.13-14.

- جلال الدين محمّد بن عبد الرحمن القزوينيّ، الإيضاح في علوم البلاغة، تقديم وتبويب وشرح علي بوملحِم، دار ومكتبة الهلال، بيروت، 2000، ص.29.

- جلال الدين محمّد بن عبد الرحمن القزوينيّ، الإيضاح في علوم البلاغة، تقديم وتبويب وشرح علي بوملحِم، دار ومكتبة الهلال، بيروت، 2000، ص.31 ـ 32.

- خالد عبد الكريم بسندي، محاولات التجديد والتيسير في النحو العربي، مجلّة الخطاب الثّقافي، ع.03، جمعيّة اللّهجات والتراث الشعبي، جامعة الملك سعـود، الريـاض، خريف 2008، (ص57 ــ 84).

- ميشال زكريا، مباحث في النّظريّة الألسنيّة وتعليم اللّغة، ص75.

- عبد الرحمان الحاج صالح، مدخل إلى علم اللّسان الحديث (4): أثر اللّسانيات في النهوض بمستوى مدرِّسي اللّغة العربية، ضمن بحوثٌ ودِراساتٌ في علوم اللّسان، (ص173 ــ 243)، ص182. وكذلك: عبد الرحمان الحاج صالح، الأسس العلميّة لتطوير تدريس اللّغة العربيّة، ضمن بحوثٌ ودِراساتٌ في اللّسانيات العَربية، (ص58 ــ 73).

- المرجع نفسه، ص182.

- جعفر دك الباب، نظريّة عبد القاهر الجرجاني اللّغويّة (النّحويّة البلاغية) والبنويّة الوظيفيّة في النّقد الأدبيّ، مجلة حوليات جامعة الجزائر، ع.07، الجزائر، 1992 ــ 1993، (ص189 ــ 207)، ص195 ــ 196.

- حازم سليمان الحلي، تيسير النحو إلى عصر ابن مضاء القرطبي، مجلة اللِّسان العربي، ع.41، 1996، (ص50 ــ 67)، ص58.

- ت. حسان، الأُصول: دِراسةٌ إبستيمولوجيَّة لِلفِكر اللُّغويِّ عِند العرب؛ النَّحو - فِقه اللُّغة - البلاغة، عالم الكُتب، القاهِرة، 2000. ص. 298.

- تزفيتان تودوروف، النصّ، ضِمنَ العلاماتيّة وعلم النص، إعداد وترجمة منذر عياشي، المركز الثّقافيّ العربيّ، الدّار البيضاء ـ بيروت، 2004، ص.109، (ص.109 ـ 118)؛ استلّ النصّ مِن Dictionnaire encyclopédique des sciences du langage, Ed. Seuil, Paris, 1972..

- محمّد العمري، البلاغة الجديدة بين التخييل والتداول، أفريقيا الشرق، الدار البيضاء (المغرب)، 1999، ص.11 ــ 12.

- نُعيد إلى الأذهان في هذا السياق أنّ مؤلَّف تشومسكي الرّئيس Syntactic structures قد ترجمه يوسف عزيز من الإنجليزية إلى العربيّة؛ يُنظَر: نعوم تشومسكي، البنى النحوية... كما جاء عند أحمد مختار عمر عنوان (التراكيب النحويّة)، يُنظَر: أحمد مختار عمر، محاضرات في علم اللّغة الحديث، ط.1، عالم الكتب، القاهرة، 1995، ص.161؛ وكذلك ترجمه ـ أو فصولاً منه ـ عبد الرزاق دوراري (باحِث جزائري)، حامِلاً عنوان (البنى التّركيبيّة).

- يُنظَر: عبد الرحمان الحاج صالح، اللّغة العربيّة بين المشافهة والتحرير (بحث قدِّم لمؤتمر مجمع اللّغة العربيّة بالقاهِرة في عام 1990، ونُشِر في محاضِر هذا المجمع سنة 1992)، ضمن بحوثٌ ودِراساتٌ في اللّسانيات العَربيّة، ج.1، موفم للنّشر، الجزائر، 2007، (ص.64 ـ 83)، ص.68.

- [ أي بقائه مفهوماً ] مِن تهميش المؤلِّف.

- [ وهذا يشمل الدخول الحقيقي؛ كالأمثلة السالِفة، والدخول التقديري الملاحَظ في النفس كالمفرَّع؛ وكالمستثى المنقطع، [...] فإنّهما لا يدخلان في الحكم السابق حقيقة، وإنما يندمجان فيه تقديرا ] مِن تهميش المؤلِّف.

- عباس حَسَن، النَّحو الوافي: مع رَبطه بالأساليب الرفيعة والحيَاة اللّغويّة المتجدِّدة، دار المعارف بمصر، القاهِرة، 1961، ص.234 ـ 235.

- المرجع نفسه، ص.166.

- السيِّد أحمد الهاشمي، جَوهِر البَلاغة في المَعاني والبيَان والبَديع، شرح وتحقيق حَسَن حَمَد، دار الجيل، بيروت، (د. ت)، ص.12 ـ 15.


Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.