البعد الحجاجيّ في أقصوصة "القلعة" لجمال الغيطاني
Résumé
يمكن تمييز ثلاثة تصوّرات للحجاج. أوّلها، وهو أقدمها، يضيّق دائرته. فيقصره على بعض أنواع الخطاب ويحصره في عدد محدّد من العمليّات المنطقيّة الموجّهة إلى ملكات المتلقّي الفكريّة. وثانيها يوسّع دائرة الحجاج فيجعله ملازما للّغة. وثالثها يضيّقها نسبيّا. فيعتبر أنّ "الكلام كلّه حجاجيّ ضرورة". ويرتبط، حسب هذا التّصوّر الثّالث، الحجاج بالخطاب أي باللّغة مستخدمة في سياق. وهو ما يعني أنّه قد يرد سافرا أو مباشرا وقد يجيء متخفّيا أو غير مباشر. وورود الحجاج في هذين الشّكلين المختلفيــن حمــل بعــــــض الدّارسيــــن علــى التّمييــــــز بيــــــن المقصــــــد الحجاجيّ (Visée argumentative) الصّريـــــح والمباشـــــر والبـــعــــد الحجـــاجيّ (Dimension argumentative) المضمر وغير المباشر. ومن بين الخطابات ذات المقصد الحجاجيّ الخطابان الانتخابيّ والإشهاريّ. ومن بين الخطابات التي تحوي بعدا حجاجيّا المحادثة اليوميّة والقصّة التّخييليّة.
والعلاقة بين القصّة التّخييليّة والحجاج موغلة في القدم إلاّ أنّ الأشكال القصصيّة تطوّرت. وصار من خصائصها الفنّيّة التّلميح والإيحاء والغموض وإخفاء المقاصد. بل أصبحت كلّها مكتوبة. وإنّ الحديث عن حجاج محتمل في هذه الأشكال يطرح العديد من الإشكاليات. فما هي الطّرائق التي يَتوسّل بها إلى الحجاج نص قصصي فني هدفه الأساسي الإمتاع ؟ وهل يتأثّر الحجاج بطبيعة النّصّ ؟ وكيف يمكن أن يقوم حجاج بين الكاتب ومتلقّي خطابه دون أن يجمعهما مقام واحد ؟ وإذا سلّمنا بهذه الإمكانيّة فكيف يمكن أن يقوم حجاج بين النّصّ وقرّاء لم يعاصروا نشأته ونشره ولا ينتمون، أحيانا، إلى ثقافة منتجه ؟Texte intégral :
PDFRéférences
Amossy (Ruth), L'argumentation dans le discours (Discours politique, Littérature d'idées, Fiction), Nathan/ Her, Paris, 2000.
Renvois
- Il n'y a présentement aucun renvoi.
الخطاب