مدخل إلى دراسة خُطط المُتكلم في السرد الصوفي القديم محي الدين بن عربي نموذجا

عبد المنعم شيحة

Résumé


رافقت بدايات الخطاب الصوفي أزمات فهم وتواصل معقّدة ومتداخلة قست في بُره من الزمن على هذا الخطاب وممارسيه. وقد نتج عن أزمات الفهم هذه أن تمّ اختزال أدبهم وتهميشه ضمن دائرة المذاهب الدينيّة أو العقديّة التي لا تعني غير أصحابها. وجهد القوم في تحجيم خطاب الصوفيّة ووسم "شطحاتهم" بالجنون والزندقة وحتى الإلحاد. ويكفي التذكير هنا بأزمة رائدهم الحلاج وما عاناه من عُسر في مستوى التلقي والفهم انتهت بصلبه للتدليل على حدّة التنافر بين التجربة الدينيّة العادية ومؤسّساتها الراعية لها وبين تجربة تروم تخطى الفهم التقليدي للشريعة وتجاوز حدودها ورسومها إلى عبادات جديدة تشجب الخوف والطمع (القراءة التقليدية للإيمان عند أهل السنة بما هو الخوف من الله والطمع في رضوانه) وتدعو إلى الحبّ سبيلا لتحقّق رضا المحبوب (الله) والبحث عن رؤية وجهه.

  

Texte intégral :

PDF

Références


- أبو حامد الغزالي"إحياء علوم الدين" المجلد الرابع، القاهرة، د ت، ص268.

- أنظر ديوان الحلاج، تحقيق ماسينيون، باريس 1955.

- وهو ضرب المصالحة الوحيد الذي أجرته نصوص الصوفية مع من هم خارج دائرتها.

- يكفي التذكير هنا بما تتمتّع به أيّ مجموعة لسانيّة من قدرات مرجعيّة مشتركة وتصوّرات مؤتلفة حول العالم والحقيقة.

- الجاحظ "البيان والتبيين" تحقيق عبد السلام هارون. دار الجيل، بيروت، ج1، ص92.

- محمد زروق: "مراعاة أقدار المخاطبين في مقدمات كتب الأخبار،" ضمن أعمال ندوة قضايا المتكلم في اللغة والخطاب، دار المعرفة للنشر، تونس2006، ص45.

- (راجع مثلا النشوار والأغاني وكتب الجاحظ والأمالى.)

- وقد أخذنا نموذجا لذلك شيخ الصوفيّة في القرن السابع محي الدين بن عربي لأنّه يمثّل برهة نضج الخطاب الصوفي ويختزل وعيها بما تجابهه من مخاطر وأزمات.

- ابن عربي: شمس مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب، مطبعة محمد على صبيح، القاهرة 1954، صص19-20

- نصر حامد أبوزيد: هكذا تحدّث ابن عربي،الهيئة المصريّة العامة للكتاب، القاهرة2002، ص138.

- نفسه، ص138.

- محي الدين ابن عربي: كتاب مشاهد الأسرار القدسيّة ومطالع الأنوار الإلهيّة.

- ابن عربي "الفتوحات المكيّة"، ج1 ص، 173.

- ابن عربي: فصوص الحكم، دار الكتاب العربي، بيروت، دت، ص47

- عصام محفوظ: "مع الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي"، نشر دار الفارابي، دت، ص81.

- نفسه ص 70.

- سيد حسين نصر: ثلاثة حكماء مسلمين، دار النهار بيروت/محمد مصطفى حكيم: "كنوز في رموز "ضمن كتاب" محي الدين بن عربي كتاب تذكاري" دار الكتاب العربي، القاهرة 1969 صص35-66/ زكي نجيب محمود: "طريقة الرمز عند محي الدين بن عربي في ديوان ترجمان الأشواق" المرجع نفسه، صص69- 104/نصر حامد أبو زيد: "فلسفة التأويل دراسة في تأويل القرآن عند ابن عربي" دار الوحدة، بيروت1983

- سعاد الحكيم: "ابن عربي ومولد لغة جديدة". المؤسسة الجامعية للدراسات للنشر والتوزيع، ط1، 1991، ص17.

- أدونيس: الصوفية والسريالية، دار الساقي، بيروت، 1995، ط2، ص23.

- رتّب الصوفية المقامات إلى سبعة هي: الطلب أو الزهد في الدنيا/العشق أو المحبّة/المعرفة/ الاستغناء أو الكفاية والفقر/التوحيد أو الوصول والوحدة/الحيرة أو الدهشة/ الفناء.

- ابن عربي: عنقاء مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب، سبق ذكره، ص ص 94-97.

- أدونيس: الصوفية والسريالية، سبق ذكره، ص147.


Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.