المتلقي وآليات التأويل في رواية نجمة ومسرحية كاتب ياسين le cercle des représailles
Résumé
إن العمل الإبداعي كيان غامض، وإنه مثلما يقول "ديكرو Ducrot" نسيج من المسكوت عنه وإن مفهوم "الأثر المفتوح" الذي وضعه امبرطو إيكو جاء ليسدّ فراغا كبيرا، كانت تعاني منه الدراسات النقدية، إذ بظهور هذا المفهوم تغيّر الفكر التقليدي السائد، الذي اعتاد التفسير الأحادي والضيق. كما فتح المجال أمام الأعمال الأدبية للتأويل بجميع إشكاله. وقد تجاوز المتلقي للعمل الأدبي عتبات التحليل التفسيري والشروحات ليرتقي بالعملية النقدية إلى مستوى آخر بحيث يتوجب عليه أن يحمل كل ما يختزنه النص في طياته.
يتأكد هذا مع "امبرطو يكو" بقوله: "الأثر الفني حتى وإن كان مكتملا ومغلقا من خلال اكتمال بنيته المضبوطة بدقة، هو أثر مفتوح على الأقل من خلال كونه يؤول بطرق مختلفة دون أن تتأثر خصوصيته التي لا يمكن أن تختزل".
نفهم من هنا أن الانفتاح حسب هذا الأخير هو مبدأ إبداع ، ويعترف "بروست" أن الأعمال الأدبية في القرن التاسع عشر للميلاد، هي أعمال غير مفتوحة وغير كاملة . وفي هذا نظر، حيث إن الإشكال ليس في أعمال هذه الفترة، لكن في طبيعة العملية النقدية لتلك الفترة وتوجهاتها، التي لم تتمكن من إظهار البنية العميقة الإبداعية لهذه الأعمال، بدليل أنها لا تزال إلى الآن تقرأ، فكلما كان العمل الأدبي مفتوحا جاءت ضرورة حضور القارئ ومشاركته الفاعلة تخلق المعنى المسكوت عنه في النص.
Texte intégral :
PDFRéférences
(1)- امبرطو إيكو، الأثر المفتوح، تر: عبد الرحمن بوعلي، دار الحوار، سوريا، دمشق2001. ص2
(2) – ينظر المرجع نفسه، ص 17.
(3) – ينظر Nathalie Piégay – Gros, Le lecteur, Ed: flammarion, 2002, p241.
(4) - امبرطو إيكو، الأثر المفتوح، ص : 166 .
(*) – الهرمنيوطيقا(Herméneutique) مأخوذة من كلمة هرميس(Hermés) الذي هو في الميثولوجيا اليونانية الوسيط بين الآلهة والبشر. فالهرمنيوطيقا هي علم التأويل.
انظر: عمارة ناصر كتاب "اللغة والتأويل مقاربات في الهرمينوطيقا الغربية" – منشورات الاختلاف – دار الفارابي، الطبعة 1، الجزائر، 2007.
الهرمنيوطيقا هي فن التأويل. وقد كان التأويل في الأصل مقتصرا على تفسير وترجمة الكتاب المقدس (مشروع قديم أنشأه آباء الكنيسة) ويسعى التأويل إلى الرجوع إلى المصادر الأصلية قصد الحصول على فهم جديد للمعنى الذي ظل محل تحريف كما هو الحال في كتاب الإنجيل.
- وأورد ابن منظور في "لسان العرب" عدة معان يتسع لها مصطلح التأويل، فهو يأتي بمعنى التدبير والتقدير والتفسير.
(5) - عمر مهيبل، هانز جورج غادامير: خطاب التأويل، خطاب الحقيقة – مجلة الفكر العربي المعاصر، مركز الإنماء العربي، بيروت ع : 112-113 خريف 99 .2000. – مقالة 2، ص 40.
(6) – هانس غيورغ غادامير، فلسفة التأويل، تر: محمد شوقي الزين ـ منشورات الاختلاف الجزائر، 2006، ص : 25.
(7) – بول ريكور،" من النص إلى الفعل: أفعال التأويل " تر: محمد برادة، حسان بورقية، عين للدراسات و البحوث الإنسانية والاجتماعية، الهرم (القاهرة)، ص1 ص 25.
(8) – هانز روبرت ياوس: "جمالية التلقي والتواصل الأدبي"، تر: سعيد علوش، مجلة الفكر المعاصر العدد بيروت 1989، ص 107.
(9) – هانس روبرت ياوس، "جمالية التلقي"، تر: رشيد ين حدو، المجلس الأعلى للثقافة، ط 1 القاهرة 2007، ص 124.
(10) – روبرت هولب، نظرية التلقي، تر": عز الدين إسماعيل، المكتبة الأكاديمية، الطبعة الأولى، القاهرة 2000، ص 134.
– (11)Iser Wolfgang , L’acte de lecture, traduit par Evelyne Sznycer Ed : Pierre Marada , Bruxelles, 1985, P289.
(12) - جان بول سارتر، "ما الأدب"، تر: محمد غنيمي هلال، الهيئة المصرية للكتاب القاهرة، 2005، ص 46.
(13) – ينظر: امبرطو إيكو، القارئ في الحكاية، تر : أنطوان بوزيد، المركز الثقافي العربي، الطبعة الأولى، الدار البيضاء 1996، ص 67.
(14) – فولفغانغ آيسر، "فعل القراءة"، تر : عبد الوهاب علوب، المجلس الأعلى للثقافة، 2000، ص27.
(15) – كاتب ياسين "رواية نجمة" تر: محمد قبعة، ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر، ص180.
(16) –المصدر نفسه، ص 192.
(17) –المصدر نفسه، ص 140.
–(18)Kateb Yacine , Le cadavre Encerclé Ed : Seuil 1959 P42.
(19) – المصدر نفسه، ص 38.
(20) – المصدر نفسه، ص 28.
(21) – المصدر نفسه، ص 17.
(22) –الرواية، ص 182.
Renvois
- Il n'y a présentement aucun renvoi.
الخطاب