المذكرات الموازية التخييلية في الرواية المغاربية (محمد برادة خطاب جديد، تجريب متجدد)

عبد الحق بلعابد

Résumé


 لقد عرفت الرواية المغاربية تطورا كبيرا منذ ثمانينيات القرن الماضي إلى اليوم، وهذا إن على مستوى اللغة والاشتغال عليها، وإن على مستوى المداخل النصية الجديدية أو توظيف مسالك التخييل، وقد تأتى لها ذلك من خلال دينامية التجريب الذي يعرف وتيرة منتظمة كما وكيفا في الصوغ السردي المغاربي.

لهذا نجد كتاب هذه الرواية قد يمموا شطر توظيف هذه العتبات النصية الجديدة، التي طالها الإغفال من قبل المبدعين، والنسيان من لدن النقاد، ليوظفوها في رواياتهم، بحيث أصبحوا يتأنقون في اختيار عناوينهم الرئيسية والداخلية، ويفكروا في صور أغلفة أعمالهم الأدبية، كما تفننوا في تصديرات روايتهم، عما منهم أن القارئ الدنيوي لم يعد مستهلكا فقط، بل أصبح فاعلا في التلقي، ومتعاونا في الإنتاج، وهذا ما أثار أيضا دور النشر التي تتناصف مسؤولية عتبات النص مع الكاتب، إذ أصبحت تعني بتقنيات تصنيع الكتاب وطباعته، كما أنها بدأت تصغي للكتاب فيما يبدونه من اقتراحات وملاحظات في إخراج أعمالهم.

  

Texte intégral :

PDF

Références


* محمد برادة، رواية الضوء الهارب، دار الفنك للنشر، ط1، سنة 1993، الدار البيضاء، المغرب.

-G. Genette, seuils, ed. du seuil, paris,1987, pp.120-146.

- استعملنا مصطلحي الدفاتر والمذكرات معا، لأن محمد برادة يستعملهما في روايته بمفهوم واحد، غير أنهما وإن اقتربا من بعضها مصطلحا، فإنهما سيفترقان على مستوى المفهوم، لوجود فروقات تميزهما، فاليوميات تعتمد الاستمرار والمتابعة اليومية للكتابة، وهذا عكس المذكرات، كما لاحظ فيليب لوجان والمشتغلون على السيرة الذاتية، كما سيأتي معنا.

- 3Philippe Lejeune, le pacte autobiographique, ed. du seuil, paris, 1975, pp.13-46.

- 4G. Genette, seuils, ed. du seuil, paris,1987, p p.346-398.

- نجد بأن الكتابة في جنس المذكرات الموازية قليل، وقد غامر فيه بعض الكتاب من أشهرهم: ألنبو، رايموند، روند كاموس، بوتور، أندريه جيد...

G. Genette, seuils, p 369- 370.

ونجد أن محمد برادة قد كتب مذكرات موازية لروايته الأولى "لعبة النسيان"، مقتدياً بأندريه جيد في ذلك، وقد سماها: حياة النص بين الخاص والعام، ضمن كتابه سياقات ثقافية، ص 319.

- عثماني الميلود، بوشعيب شداق، نقط على الحروف، محمد برادة في رحاب الكلمات، حوار، دار الرابطة للنشر، ط1، سنة 1997، الدار البيضاء، المغرب، ص62.

- المرجع نفسه.

- نفسه، ص 63.

-G. Genette, seuils, pp. 390- 398.

- استعمل محمد برادة هذه التقنية الكتابية والمصطلح السردي وهو الميتا- سرد في روايته "لعبة النسيان"، خاصة وهو يتكلم عن راوي الرواة المحرك لدفة السرد، خاصة في الفصل ما قبل الأخير أين يتأزم الوضع بين المؤلف وراوي الرواة (فصل زمن آخر ص109-135).

- عثماني الميلود، بوشعيب شداق، نقط على الحروف، ص 62.

- عثماني الميلود، السرد الروائي في الرواية المغربية وآليات التحديث (التجريب- التذويت- السخرية)، ضمن كتاب الرواية المغربية وأسئلة الحداثة، منشورات مخبر السرديات، ط1، سنة 1996، الدار البيضاء، المغرب، ص18.

ينظر قصد التعمق أكثر في حدود المصطلح ومحدداته:

أحمد خريس، العوالم الميتاقصية في الرواية العربية، دار الفارابي، ودار أزمنة، ط1، 2001، بيروت، عمان، ص21-51.

- المرجع نفسه، ص 21.

- تجدر الإشارة إلى أنني أفدت كثيراً في فهم هذين النقطتين من الحوار النقدي الأدبي السابق مع محمد برادة حول أعماله الأدبية والنقدية.

- عثماني الميلود، بوشعيب شداق، نقط على الحروف، ص 63.

- المرجع نفسه، ص 67.

-نفسه، ص 64.

- نفسه، ص 56.

- نفسه، ص 50.


Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.