السردية ومستويات التحليل السيميائي للنصوص )سيمياء السرد الغريماسية نموذجا(
Résumé
إنَّ الإحاطة الشاملة بنظرية غريماس) A.J.GREIMAS) السيميائية سواءٌ أكان ذلك في أصولها العلمية أم في مفاهيمها الإجرائية وحدود هذه المفاهيم ليس بالأمر الهين. فطموح هذه النظرية وشساعتها ونزعتها الشمولية، وتشعُّب مصادرها المعرفية وتداخلها، وتنوُّع العلوم التي استندت إليها في بناء جهازها المفهومي، وغِنَى هذا الأخير، تُعَدُّ من أهم العقبات التي تحول دون الإمساك بروح هذا المشروع بله رصد كل جزئياته وتفاصيله. بالإضافة إلى هذا، فإنَّ الحديث الجاد عن هذه النظرية- أو عن غيرها من النظريات- لا يعني "استعراض مجهودات شخصية علمية معروفة بمساهمتها المعرفية فحسب، بقدر ما هو في العمق، تناول معقَّد يتجاوز هذه الحدود الضيقة، ليتحوَّل إلى جرد موضوعي يتوخَّى تقديم خطاطة نظرية للاتجاه المعرفي الذي اقترن اسمه باسم هذا الباحث، باعتباره أحد الرواد الذين كرسوا حياتهم لتأسيسه والتعريف به"
Texte intégral :
PDFRéférences
عبد العالي بوطيب، كريماس والسيميائيات السردية، مجلة علامات ج22، م6، ديسمبر 1996، ص: 29.
هناك الكثير من المفاهيم المثيرة للجدل في هذه النظرية بين دارسيها، فمفهوم "الفاعل" على سبيل المثال والذي يعتبر من أقل المفاهيم المثيرة للجدل في هذه النظرية، وعلى الرغم من أنه يصنف ضمن المحور السردي في المستوى السطحي باعتباره وحدة تركيبية نحوية، إلا أننا نجده مع ذلك لا يكتسب صفته تلك إلا بتحميله دلالة الفاعلية الكامنة بدورها في المستوى العميق، والأمر نفسه يصدق على مفهوم "المكون التصويري" (composant figuratif) وكذلك "البنيات"، بالإضافة إلى إشكالية الإنتقال (conversion) من مستوى إلى آخر، وغيرها.
ينظر على سبيل المثال لا الحصر:
- J. CORTES, Introduction à la sémiotique narrative et discursive, paris, Seuil 1973.
- F. RASTIER, Essai de sémiotique discursive, 1973.
- J.c. COGUET, sémiotique littéraire : contribution à l'analyse sémiotique du discours, paris 1973.
- A. HENAULT, Les enjeux de la sémiotique générale P.U.F. 1983.
- Groupe d'Entre vernes, Analyse sémiotique des textes. Lyon, P.U.L 1979.
- محمد الناصر العجميي، في الخطاب السردي (نظرية غريماس)، الدار العربية للكتاب، تونس، 1993.
- رشيد بن مالك، البنية السردية في النظرية السيميائية، دار الحكمة، الجزائر، 2001.
ينظر: رشيد بن مالك، قاموس مصطلحات التحليل السيميائي، عربي، إنجليزي، فرنسي، دار الحكمة، الجزائر، 2000، ص: 122.
ينظر: أ.ج. غريماس، في المعنى (دراسات سيميائية)، تعريب نجيب غزاوي، مطبعة الحداد للطباعة، اللاذيقية، سوريا 2000، ص: 13.
ينظر، المرجع نفسه، ص: 14.
* يرى غريماس بالاستناد إلى كلود ليفي ستروس، أن النموذج التصنيفي الذي يرفده مكون المورفولوجيا، وباعتباره نموذجا شكليا يقوم بتحليل المضامين المركزة، يظهر مستقلا عن صيغة ظهوره: إذ يمكن للخطاب الذي يظهره أن يكون رواية أسطورية إلا أنه يمكن أن يكون أيضا الخطاب التعليمي لفرويد، كما يمكن أن يكون حاضرا بشكل مبعثر في خطابات بشرية أو تحليلية نفسية لا متناهية ... ولكن على الرغم من أنه باستطاعة هذا المستوى التصنيفي إنتاج أشكال خطابية غير سردية، إلا أنه –حسب غريماس- يشكل قاعدة أساسية من أجل كل مسار حركي مولد للنحو السردي.
ينظر: المرجع السابق، ص، ص: 18-19.
ينظر:بيتر دوميجر، تحليل الرواية، تر. فريق الترجمة بمركز الإنماء القومي، مجلة العرب والفكر العالمي، ع5، شتاء 1989، ص، ص: 105-106.
ينظر: الطاهر رواينية، سرديات الخطاب الروائي المغاربي الجديد )مقاربة نصانية -نظرية تطبيقية- في آليات المحكي الروائي(، مخطوط بحث مقدم لنيل، درجة دكتوراه دولة، جامعة الجزائر، 1999، 2000، ص: 21.
أ.ج.غريماس، في المعنى، تعريب نجيب غزاوي، م، س، ص: 12.
المرجع نفسه، الصفحة نفسها.
ينظر المرجع السابق، الصفحة نفسها.
* يشير غريماس في هذا الصدد إلى أنه إذا كانت البنى السردية سابقة لتجليها فإن على التجلي أن يستخدم وحدات لسانية ذات أبعاد أكبر من أبعاد البلاغات كي يتحقق، أي وحدات تشكل "تتابعا كبيرا" وفقا لتعبير "شارل ميتز" في حديثه عن السينما، وهو أمر جعل غريماس، يقول بتوافق البنى اللسانية للرواية مع البنى السردية على مستوى التجلي ويتوج تحليل الخطاب السردي.
ينظر: أ.ج.غريماس، في المعنى، تعريب نجيب غزاوي، المرجع السابق، ص: 12.
ينظر: مجموعة من المؤلفين، نظرية السرد من وجهة النظر إلى التبئير، ترجمة ناجي مصطفى، منشورات الحوار الأكاديمي والجامعي، الدار البيضاء، المغرب، ط1، 1989، ص: 97.
ينظر: عبد القادر شرشار، خصائص الخطاب في رواية الصراع العربي الصهيوني، دراسة تحليلية، مخطوط رسالة دكتوراه دولة، جامعة وهران، 2000، 2001، ص: 73.
ينظر: عبد الله إبراهيم، من وهم الرؤية إلى وهم المنهج، مجلة الفكر العربي المعاصر ع67، 68، ص: 124.
نشير في هذا الصدد إلى أن هناك محاولات للجمع بين هذين التيارين أو التوجهين، لمزيد من التفصيل ينظر: مجموعة من المؤلفين، نظرية السرد من وجهة النظر إلى التبئير، ترجمة ناجي مصطفى، مرجع سابق، ص: 97 وما بعدها.
ينظر: المرجع نفسه، الصفحة نفسها.
ينظر: الطاهر رواينية، سرديات الخطاب الروائي المغاربي الجديد، مرجع مذكور سابقا، ص: 2.
Voir: G.GENETTE, Figures III, éd, Seuil collection poétique, paris 1972.
Voir: Groupe d'Entrevernes, analyse sémiotique des textes, éd. P.U.L. Lyon. 1979. p: 7.
ينظر: عبد العالي بوطيب، كـريماس والسيميائيات السردية، مجلة عـلامات مرجع سبق ذكره، ص.92.
Voir: Groupe d'Entrevernes, op. cit. p : 8.
أحمد طالب،الفاعل في المنظور السيميائي (دراسة في القصة القصيرة الجزائرية)،دار الغرب للنشر والتوزيع، وهران، الجزائر،ط 2002، ص: 23.
ينظر: المرجع نفسه، الصفحة نفسها.
Groupe d'Entrevernes, op. cit. p : 8
Groupe d'Entrevernes, op. cit, p : 9.
يجدر التذكير هنا أن غريماس إستوحى مستويات نظامه الدراسي هذا من هيلمسليف الذي عمد إلى تفريع كل وحدة من الثنائية السويسرية المعروفة والقائمة على الدال والمدلول إلى وحدتين آخريين، جاعلا مستويات الدراسة أربعة، يختص كل واحد منها بدراسة فرع لغوي معين:
شكل: الفنولوجيا (أو علم الصواتم).
(Forme) شكل
المضمون: علم الأصوات.
شكل: التركيب الوظيفي (نحو) Syntaxe
(Substance) المضمون
مضمون: الدلالة..
ينظر: محمد الناصر العجمي، في الخطاب السردي، نظرية غريماس، مرجع سابق، رقم 45 في الهامش، ص: 31.
A.J. GREIMAS, Sémantique Structurale, p : 159.
ينظر: نادية بوشفرة، المسار السردي في الموروث الحكائي (سردية الحكاية عند غريماس)، رسالة ماجستير في الأدب الشعبي، قسم الثقافة الشعبية، كلية العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية، جامعة تلمسان1999/2000م. ص.45..
J. COURTES, Introduction à la sémiotique narrative et discursive, Voir : préface d'A.J. Greimas, p : 8.
ينظر: الطاهر رواينية، سرديات الخطاب الروائي المغاربي الجديد، مرجع مذكور سابقا، ص: 3.
Renvois
- Il n'y a présentement aucun renvoi.
الخطاب