عتبات النّصّ في "حدّث أبو هريرة قال" قراءة في العنوان والتّصدير

رضا بن حميد

Résumé


لئن اتـّصلت بالنـّصّ متصوّرا حدود وتعريفات فلسفيّة ولسانيّة وتداوليّة وإنشائيّة وسيمائيّة وسّعت مجاله وفتحت آفاقا معرفيّة أمام الباحثين فإنّ خطاب العتبات لمّا ينل حظـّه من الدّراسة في المباحث العربيّة الـّـتي كثيرا ما تتخطـّى العتبات وتعتبرها مكوّنا ثانويّا، رغم ما لها من أهمّية في بناء العلامة ورسم إستراتيجيّة القراءة. فالعتبات تعدّ أوّل العلامات الـّـتي تستقبل القارئ، وتثير اهتمامه وتوجّه أفق الـتـّوقـّع لديه، وتدفعه إلى البحث في علاقاتها بالنّصّ، نصّ يمثــّـل علـّة وجودها.

Texte intégral :

PDF

Références


- Paul Robert, Le petit Robert, Paris, Société du nouveau Littré, 1970, Texte, p1774.

- Gérard, Genette, Seuils, Paris, Ed. du seuil, 1987, p7.

- J. M. Thomasseau : Pour une analyse du paratexte théâtral, in Littérature n°53, 1984, p 81.

- Jacques Derrida, La dissémination, Paris, Ed. Seuil, 1972, p 10.

- Gérard, Genette, op. cit, p 7.

- اهتمّ جيرار جنيت بالتعالق النّصّي(Transtexualité) الموصول بالتّحوّلات والصّلات الّتي تنسجها النصوص في ما بينها بطريقة ظاهرة أو خفيّة، واعيّة أو غير واعيّة. وموضوع الإنشائيّة في نظره "ليس النّصّ بصفته خطابا مفردا، ولكنّه النّصّ الجامع [….] أو بالأحرى مجموع الصيغ العامّة أو التّعالقات كصيغ الخطاب، وصيغ التلفّظ والأجناس الأدبية الّتي ينتمي إليها كلّ نصّ مفرد" (ص 7). واقترح جنيت تصنيفا دقيقا ينهض على رصد العلاقات والتفاعلات النّصّية وفق نظام تصاعدي ينحو إلى التّجريد والشمولية، ويسمي النوع الأوّل بالتّناص بالمفهوم الّذي حدّدته جوليا كرستيفا (Julia Kristeva) بوصفه لونا من التعالق بين نصّين أو أكثر، ويبدو في شكل استشهاد أو إعادة قول سابق وقد ينزع إلى التخفّي كما هو الحال في التلميح والسرقات، والنوع الثّاني يمثل النّصّية الموازيّة (Paratextualité) ويظهر من خلال ما ينسجه النّصّ من علاقات حواريّة مع خطابات تحيط به كالعناوين والعناوين الفرعية والعناوين الدّاخلية والمقدّمات والتّذييل والتّنبيه والتّوطئة والتّصدير والهوامش ونحوها من مكوّنات النّصّ الموازي.والثالث يتعلّق بالنّصّية الواصفة (Métatextualité) الّتي تصل نصّا بنصّ آخر يتكلّم عنه دون أن يذكّره بطريقة صريحة. وهي بهذا تشكّل علاقة النّقد بامتياز. والرّابع يحملنا إلى النّصّية النّاسخة(Hypertextualité)، ويشكّل موضوع كتاب الطروس ويشمل كلّ نصّ مشتقّ من نصّ سابق عبر التّحويل المباشر أو التّحويل غير المباشر الموصول بالمحاكاة. والخامس يمثل النّصّية الجامعة (Architextualité)، ويعدّ أكثرها تجريدا وخَفَاءً، ويعبّر عن العلاقة الضّمنية الّتي تصل النّصّ بالأجناس الأدبية، وتظهر عادة من خلال العلامة الأجناسية الّتي تصاحب العنوان (رواية سيرة ذاتية، شعر، حكاية...) ويوجّه القارئ، يحدّد أفق توقّعه (l'horizon d'attente).

اُنظر، Gérard Genette, Palimpsestes ,La Littérature au second degré, Paris, Ed du seuil, 1982, p.p 7 – 14 .

- جاء في لسان العرب "العتب ما بين السّبابة والوسطى، وقيل ما بين الوسطى والبنصر[….] وعتب من مكان إلى مكان ومن قول إلى قول إذا جاز من موضع إلى موضع، والفعل عتب يعتب، وعتبة الوادي: جانبه الأقصى الذي يلي الجبل، وعتب ما بين الجبلين، والعرب تكنّي عن المرأة بالعتبة"

ابن منظور: لسان العرب، بيروت، دار صادر، 1997، المجلّد الرّابع، مادّة عتب.

- G. Genette, Seuils, op. cit p. 7 – 8.

- اهتمّ شارل غريفال (Ch. Grivel) بالعناوين من حيث أبنيتها وعناصرها السميولوجيّة ووظائفها، ولئن ورد اهتمام شارل غريفال بالعناوين في إطار عنايته بتشكّل النّصوص وإنتاجها للدّلالة فإنّ الباحث الهولنديّ ليوهوك (Léo H. Hoek) قد أفرد كتاب كاملا لدراسة العناوين وبدأ باستعراض الدّراسات السّابقة حول العنوان، ثمّ قدّم تصوّره القائم على المنهج السيميائيّ، يُراجع :

- Charles Grivel, Production de l'intérêt romanesque, la Haye. Paris. New York. Mouton. éditeur 1973.

- Léo. H. Hoek : La marque du titre. Dispositifs Sémiotiques d'une pratique textuelle, Mouton éditeur, La Haye. Paris. New York. 1982

- أصدرت مجلة أدب (Littérature ) عددا خاصّا بالبيانات (Manifestes) وتناولت بالدّرس البيانات السياسيّة والفكريّة والأدبيّة والسينمائيّة والتشكيليّة ونظرت إليها بوصفها خطابا له قوانينه المخصوصة، فهو بمثابة "اليد الثانية"، أو النصّ القادم. وتصل البيان بالمقدّمات صلات قربى وثيقة. فكلاهما يحمل دعوة إلى القارئ، فضلا عن كونهما يلتقيان في سمات خطابيّة وأبعاد إيديولوجيّة وسجاليّة. لكن الجسور المشتركة بينهما لا تنفي مواضع للاختلاف ذكر بعضها جان ماري غليز (Jean-Marie Gleize) في مقاله الموسوم بِ : Manifestes, prefaces sur quelques, aspects du prescriptif, Littérature, n°39, 1980, P12 et suivantes.

- عني جاك دريدا (J. Derrida) في مقدّمة كتابه بالمقدمة الفلسفية التي تبدو عنصرا مساعدا للنصّ ووقف على خصائصها ونماذج منها

اُنظر، Jacques Derrida, La Dissémination, Paris, Ed. du Seuil, 1972, p.p 9-76

وهذه العناية بالمقذّمة نراها أيضا في كتاب هنري متران (H. Mittérand) خطاب الرواية (Le discours du roman) الذي بحث في حيّز منه قوانين انبناء المقدّمات، ووصلها بالبعد التخاطبيّ، من زاويّة لّسانيّة،

اُنظر، Henri Mittérand, Le discours du roman, Paris, PUF, 1980, p.p 21-46

- Poétique, n°69, 1987, p 3.

- Gérard, Genette, opcit, p18.

- Ibid, p 12.

- Ibid, p14.

- Gérard Genette, op. cit, p376.

- Charles Grivel, op. cit, p 173.

- G. Genette : op. cit, p65.

- يُراجع: محمّد حسين هيكل، زينب، مناظر وأخلاق ريفيّة، القاهرة، دار المعارف، ط 3، (د ت).

- يشير جنيت إلى أنّ النسخة الأصلية المهداة لماريشال لوكسمبور تحمل في صفحتها الأولى هلويز الجديدة على خلاف الصفحة الثانية التي يحضر فيها العنوان كاملا: جولي أوهلويز الجديدة ويرى جنيت في هذا التغيير علامة على تردّد الكاتب. G. Genette, op. cit p68.

- Charles Grivel , op.cit, p.p 169-170.

- Léo H. Hoek, op. cit, p17.

- G. Genette, op. cit, 1980, p85.

- سعد جبّار: الخبر في السّرد العربيّ، الثوابت والمتغيّرات، الدّار البيضاء، شركة النشر والتوزيع المدارس (د، ت) ص ص 17-19.

- ابن منظور: لسان العرب، مادّة حدث.

- ابن وهب: البرهان في وجود البيان، تحقيق أحمد مطلوب وخديجة الحديثي، بغداد، مكتبة العاني، 1967، ص 246.

-R. Barthes et All., Littérature et réalité, Paris, Seuil, 1982, p7

- كنّاه الصّحابة أبا هريرة لعطفه على الحيوان وعنايته بهرّة كان يطعمها ويرعاها. وقد اختُلف في اسمه وفي قبيلته وتردّد اسمه بين عبد الرّحمان بن صخر وعمير بن عامر، واختلف في تاريخ وفاته بين سنة 57 هـ أو 58 هـ أو 59 هـ، والأرجح أنّه توفي وقد ناهز 78 سنة.

- Philippe Hamon, Statut Sémiologique du personnage, in Poétique du récit, Paris, Ed. du Seuil, 1977, p.p 118 – 119.

- حدّث أبو هريرة قال... ، ص 61.

- المصدر نفسه، ص 75.

- نفسه، ص 137.

- نفسه، ص 109.

- اهتمّ محمّد القاضي بهذه الخصيصة في إطار انشغاله بوظائف الإسناد التي ترتبط في وجه من وجوهها بالظّروف الحافة بالخطاب وتحديد مكانه أو زمانه أو تقديم معطيات عن الرّواة وأحوالهم. ورأى أنّ هذه العلامات تبدو ضنينة بالمعطيات ومتباعدة ومختلف في حضورها. ولعلّ الوظيفة الرّئيسيّة تكمن في التعريف بالرّواة وأوضاعهم، وهي وظيفة ظهرت منذ النّصف الأوّل من القرن الثالث، ووجدنا لها أثرا لدى الجاحظ والصّولي الأصفهاني الذي عزّز هذا المنحى بالوقوف على حالات الراوي وعلاقته بالقصّ أو بالتعريف براوٍ غير مباشر اقترن حضوره بسلسلة السند، بل انّ ظاهرة التعريف بالرّواة كثيرا ما اقترنت بالتعريف بالرّواة المجاهيل منهم بالخصوص، وعرفت تطوّرا مع التنوخي.

يُراجع: محمّد القاضي، الخبر في الأدب العربي، دراسة في السرديّة العربيّة، تونس-بيروت، كلّية الآداب منوبة ودار الغرب الإسلامي، 1998، ص 330 – 333.

- حدّث أبو هريرة قال... ، ص 175.

- المصدر نفسه ص 176.

- Gérard Genette, op. cit, p271.

- Ibid, p271.

يستثني جنيت المجاميع القصصيّة وسلسلة الروايات التي تبدو فيها العناوين الدّاخليّة ضروريّة، وتنهض بجملة من الوظائف، لعلّ أهمّها تعيين الأثر وتمييزه عن غيره من الأعمال. ثمّ إنّ العنوان الدّاخلي يمكن أن يصير عنوانا أساسيّا عندما ينشر الأثر مستقلّا بذاته كما هو الشّأن في سلسلة روايات بلزاك (ت 1850) الموسومة ب : الكوميديا البشريّة (La Comédie Humaine) وسلسلة روايات زولا (ت 1902) : روغان ماكر (Les Rougon Macquart) التي تحوّل عدد منها إلى روايات مستقلة بذاتها كما هو الحال بالنسبة إلى رواية جرمنال (Germinal).

- توفيق بكّار، أوجاع الإفاقة على التاريخ العاصف، حدّث أبو هريرة قال ... ص ص 40 – 41.

- المرجع نفسه، ص .105

- Gérard Genette, Figures II, Paris, Ed. du Seuil, 1972, p79.

- يُراجع : Jean Chevalier et Alain Gheerbrant, Dictionnaire des symboles, Paris, Robert Laffont, Jupiter, 1982, p512 et suivantes

- العبارة لأنطوان كومبنيان، وهي تحيلنا على اشتغال الذّاكرة النصيّة التي تستدعي الشّاهد وتعيد إنتاجه.

يُراجع: Antoine Compagnon, La seconde main, ou le travail de la citation, Paris, Ed. du seuil, 1979, p10.

- يعرّف ابن رشيق (ت 463 هـ) التصدير بقوله: "هو أن يُردّ أعجاز الكلام على صدوره، فيدلّ بعضه على بعض، ويسهل استخراج قوافي الشّعر إذا كان كذلك وتقتضيها الصّنعة، ويُكسب البيت أبهة، ويكسوه رونقا وديباجة، ويزيده مائيّة وطلاوة [...]، والتصدير قريب من الترديد. والفرق بينهما أنّ التصدير مخصوص بالقوافي تردّ على الصّدور."، يُراجع: ابن رشيق العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده، ج2، بيروت، دار الجيل، ط4، 1972، ص 3.

- Paul Robert, op. cit, p287.

- يرجع الفضل في ظهور المزدوجين إلى قيوم (Guillaume)المتخصّص في الطباعة، وقد اكتشف هذه العلامة البصريّة سنة 1677 لتأطير خطاب مباشر أو شاهد وفصلهما عن بقيّة النصّ. فإذا الكاتب يتخلى عن الكلمة ويمنحها إلى شخص آخر. وإذا المزدوجان يبرزان عمليّة إعادة التلفظ (Ré-énonciation) ، ويمنحان هذا الملفوظ قيمة مخصوصة. بيد أنهما قد يقتصران على تنبيه القارئ إلى أنه إزاء ملفوظ الغير وليس ملفوظ الكاتب. يُراجع : Antoine Compagnon,op. cit, p.p 40-41.

- يستشهد جيرار جنيت في هذا الصدد بالكاتب جان جاك روسو الذي دعا بدوره قارئ روايته التراسليّة جولي أوهلويز الجديدة إلى إثارة السؤال عن ماهيّة مرسل التصدير. يقول في مقدّمتها الحواريّة: "من يمكنه أن يعرف أني قد وجدت هذا التصدير في المخطوط، أو أني قد وضعته" G. Genette, op. cit, p143.

- Antoine Compagnon, op. cit, p337.

- Ibid, p32.

- Antoine Compagnon, op. cit, p31.

- محمود المسعدي، السدّ، تونس، دار الجنوب للنشر، سلسلة عيون المعاصرة، تقديم توفيق بكار، 1992، ص42.

- محمود المسعدي، مولد النسيان، تونس، الدار التونسيّة للنشر، ط2، 1984، ص 9.

- المصدر نفسه، ص ص 9-10.

- نفسه، ص 10.

- صدّر هذا المقال أيضا بشاهد للغزالي من كتابه المنقذ من الضلال:

"إنّ اختلاف الخلق في الأديان والملل، ثمّ اختلاف الأيمّة في المذاهب على كثرة الفرق وتباين الطّرق، بحر عميق غرق فيه الأكثرون وما نجا منه إلا الأقلّون. وكلّ فريق يزعم أنّه الناجي... ولم أزل في عنفوان شبابي منذ راهقت البلوغ قبل بلوغ العشرين إلى الآن، وقد أنافت السنّ على الخمسين، أقتحم لجّة هذا البحر العميق... وأتوغّل في كلّ مظلمة، وأتهجّم على كلّ مشكلة... وأتفحّص عن عقيدة كلّ فرقة، وأستكشف أسرار مذهب كلّ طائفة، لأميّز بين محقّ ومبطل ومتسنّن ومبدع. لا أغادر باطنيّا إلا وأحبّ أن أطّلع على باطنيته، ولا ظاهريّا إلاّ وأريد أن أعلم حاصل ظاهريته، ولا فلسفيّا إلا وأقصد الوقوف على كنه فلسفته، ولا متكلّما إلاّ وأجتهد في الإطّلاع على غاية كلامه ومجادلته، ولا صوفيّا إلاّ وأحرص على العثور على سرّ صوفيته، ولا عابدا إلاّ وأترصّد ما يرجع إليه حاصل عبادته، ولا زنديقا معطلا إلا وأتجسّس وراءه لأتبيّن أسباب جرأته في تعطيله وزندقته". (وقد نشر أول الأمر بمجلّة المباحث عدد3 من السلسلة الجديدة، 10 جوان 1944. ثمّ أعيد نشره في كتابه "تأصيلا لكيان"، صص 15-20.

- يُراجع : محمّد آيت ميهوب، التصدير في "حدّث أبوهريرة قال..." فضاءً للتناصّ ومجازا للدّلالة، مجلة رحاب المعرفة، السّنة الخامسة، العدد السادس والعشرون، 2002، ص30.

- يرى توفيق بكّار أنّ هذا التنازع "ينفي عن الشكل صفاءه التراثيّ، بل انسجامه الفنيّ. ويصير موترا – ثقافيّا – بين قطبين متقابلين: شرق وغرب، وهكذا تعود إلى الظهور الجدليّة بين العالمين إلاّ أنها كانت خارجيّة (بين النصّ ونصوص أخرى) فأصبحت داخليّة بين قسمين من النصّ". توفيق بكار، قصصيات عربيّة، ج1، تونس، دار الجنوب، 2001.

- Gérard Genette, op. cit, p145.

- Gérard Genette, p145.

-Ibid, p146.

-Ibid, p.p 146-147.

-Ibid, p147.

-Ibid., p 149.

- حدّث أبو هريرة قال ...، ص 49.

- المصدر نفسه، ص ص 56-57.

- نفسه، ص 197.

- نفسه، ص 167.

- يُراجع : Gilbert Durand, Les structures anthropologiques de l'imaginaire, Paris Dunod, 11ème édition, 1992, p 101.

- حدّث أبو هريرة قال ...، ص 95.

- المصدر نفسه، ص 113.

- نفسه، ص 175.

- نفسه، ص 201.

- نفسه، ص 45.

- أبو العتاهية، الديوان، بيروت، دار صادر، 1980، 168.

- يضيء لنا المتمّم النصّي صلة المسعدي بأبي العتاهية الذي يرسم المأساة البشريّة، مأساة تعتمل في البواطن، وتفصح عنها أشعاره بطريقة صريحة أحيانا، خفيّة أخرى فإذا بك تقف على "سرّ هذه النّفس الحيرى المعذّبة، وتدرك أنّ أبا العتاهية لم يتزهّد التزهّد الذي يفهمه الناس انقطاعا وجمود نفس، بل تزهّد لأنّه كان يألم جميع آلام "الفاقة الكبرى"، ولأنّه انتهى – بعد أن أصاب من دهره كلّ ما اشتهى – إلى الجوع الأكبر الذي ينتهي إليه المرء إن لم يوقف نفسه عند حدّ وتركها تنقلب من غاية إلى غاية إلى ما لا نهاية له [...] وبهذا تدرك عندئذ ما كان في نفس أبي العتاهية من تقطّع دام عندما عزم على الخروج من حال الانطلاق الحر في الاستمتاع بالملذات واتباع الهوى إلى حال الضّبط والسّيطرة على النفس وقهرها وصدّها عن متع الدّنيا ...". محمود المسعدي: أبو العتاهية كما يراه صاحب الأغاني، "تأصيلا لكيان"، ص 26 .

اُنظر، Jean Chevalier et Alain Gheerbrant, op. cit, p545 et suivantes.

- حدّث أبو هريرة قال...، ص 104.

- المصدر نفسه، ص 179.

- اختلف الرّواة في رواية هذا البيت، ففي الديوان الذي جمعه وحققه السيّد بدر الدّين العلوي ورد البيت على النّحو التالي:

إنّ دائي الصدى وإنّ شفائِي شَرْبةٌ من رُضَابِ ثَغْرٍ بَرُود [الخفيف [

يُراجع الديوان: جمعه وحقّقه السيّد بدر الدّين العلوي، بيروت – لبنان، نشر وتوزيع دار الثقافة، 1983، ص 79.

- حدّث أبوهريرة قال ...، ص 221.

- يُراجع : أبونواس، الدّيوان، حققه وضبطه وشرحه أحمد عبد المجيد الغزالي، بيروت، دار الكتاب العربيّ (د. ت)، الخمريات، ص182.

- حدّث أبو هريرة قال ...، ص71.

- المصدر نفسه، ص 72.

- أبو نواس: الديوان، الخمريات، ص 27.

- للطعام في هذا الطّقس الاحتفاليّ حضور لا يخلو من أبعاد رمزيّة ترتبط – ولا شك – بجوهر التجربة التي مرّ بها أبو هريرة وجعلته يتطهّر كلّما أقبل عليه وينظر إليه نظرة خشوع، بل ينعم التأمّل فيه ويقول: "هاته متع الدّنيا" حدّث أبوهريرة قال ...، ص96.

- اُنظر: Gilbert Durand,op. cit, p 298 .

-Gérard Genette, op. cit, p376.


Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.