الصّمت والنصّ المفتوح قراءة في رواية فردوس لمحمّد البساطي

محمد الباردي

Résumé


يعتبر الصّمت عمليّة خطابيّة واعية أو غير واعية، تظهر داخل النصّ وتحيل مباشرة على التّلفّظ. وهو يعني عدم تحقّق فعل تلفّظ، كان من الممكن أو من الواجب أن يحدث في وضعيّة معيّنة هي "مجموع الظّروف النّفسيّة والاجتماعيّة والتّاريخيّة الّتي تتحكّم في إرسال ملفوظ في لحظة زمنيّة ما وفي مكان ما" على حدّ عبارة "دوبوا". ويذكر المختصّون في نظريّة الخطاب سببين يولّدان الصّمت في الخطاب الأدبيّ هما العجز والرّفض. يعود العجز إلى افتقار لغويّ، شأن الحبسة، أمّا الرّفض فمنشؤه تمرّد يتّجه نحو الخطاب الاجتماعيّ الّذي يرفضه المتكلّم أو نحو المخاطب الّذي يرفض عرضه للتّواصل .إنّ الصمت في النصّ الأدبيّ أو بالأحرى في النصّ الرّوائيّ، هو بمثابة فعل "لا كلام" أو "لا كلمة" تنتج نقصاً في الملفوظ. وهذا الفراغ النصّي هو بطبيعة الحال علامة لا تقلّ أهمّية عن علامة الكلام. وعل عكس أفعال القول والكتابة اللّذين يتجسّدان بواسطة الكلام والكلمة، فإنّ فعل اللاّ-كلام لا ينتج ملفوظاً لغويّاً، ولكنّه ينتج فراغاً نصّياً وبياضاً ونقصاً، ولكنّه يمثّل جزءا لا يتجزّأ في التّأليف ويعني أحياناً أكثر ممّا يعنيه الكلام(1). يقول "ريلكه" في إحدى رسائله"كيف تتحمّل وكيف تنجو بالمرئيّ إذا لم يكن ذلك بواسطة لغة الغياب واللاّمرئيّ الّتي نتكلّمها"

Texte intégral :

PDF

Références


Cf, Pierre Van Den Heuvel, Parole, Mot, Silence, pour une poétique de l’énonciation. Librairie José Corti1985; pp 66-67.

ibid. p 69.

أمبرتو إيكو، القارئ في الحكاية، التّعاضد التّأويلي في النّصوص الحكائيّة، ترجمة أنطوان أبو زيد، المركز الثّقافي العربي، الطّبعة الأولى، 1996، ص 64 .

المرجع نفسه، ص85.

أمبرتو إيكو، الأثر المفتوح، ترجمة عبد الرّحمان أبو علي، دار الحوار، اللاّذقيّة، سوريا، الطّبعة الثّانية، 2001، ص19.

المرجع ذاته، ص 39.

المرجع ذاته، ص 40.

أمبرتو إيكو، التّأويل بين السّيميائيّات والتّفكيكيّة، ترجمة وتقديم سعيد بن كراد، المركز الثّقافي العربيّ، الطّبعة الأولى، 2000، ص78.

Cf, P. V.Den Heuvel, Parole, Mot, Silence, p79.

أبرتو إيكو، القارئ في الحكاية، ص63.

المرجع نفسه، ص7.

Il s’avère alors que le vide typologique correspond à une conception théorique de l’écriture, comme on l’a démontré chez Flaubert, qui aimait écrire « un livre sur rien » p73.

L écriture, qu’elle soit « blanche ou noire » parait dans leurs œuvres comme un compromis conclu avec la fatalité, comme « l’écriture du désastre » (titre de Blanchot, 1980).Cette obsession de l’indicible se traduit par un discours qui doutait du signe, tente de passer au – delà des limites de l’expression. P84

التّاجر والنقّاش- المقهى الزّجاجي - صخب البحيرة- أصوات اللّيل- ويأتي القطار.. ميريت للنّشر والمعلومات، 2002 .

عن أمبرتو إيكو، التّأويل بين السّيميائيّات والتّفكيكيّة، ص 22 .

أمبرتو إيكو، القارئ في الحكاية، ص7.

V.D Heuvel, Parole, Mot, Silence, p73.

ibid., p76.

أمبرتو إيكو، التّأويل بين السّيميائيّات والتّفكيكيّة، ص 23 .

أمبرتو إيكو، الأثر المفتوح، ص 39 .

المرجع ذاته، ص 19 .

عن أمبرتو إيكو، التّأويل بين السّيميائيّات والتّفكيكيّة، ص 22.


Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.