المعرفة/ الإدراك/ العرفنة بحث في المصطلح

عمر بن دحمان

Résumé


ما يزال الاختلاف في التعامل مع المفاهيم والمصطلحات الوافدة ونقلها إلى اللغة العربية (بطريق الترجمة خاصة) يطرح إشكالا لدى كثير من الدارسين، ارتبط بالاختلاف الملاحظ في اختيار المقابلات للمصطلح الواحد، ما أدى في الغالب إلى حدوث نوع من التشويش لدى الباحث العربي في تعامله مع البحوث المترجمة، والإفادة منها. ارتباطا بهذا الإشكال لفت انتباهنا بروز وجه آخر من أوجه الإمعان في توطيد هذا الاختلاف تمثّل في الدعوة إلى تبني مصطلحات بديلة عن مصطلحات أخرى متداولة على نطاق واسع. وارتبطت المسألة بإعادة النظر فيها واقتراح صياغة جديدة لها اعتمادا على مبررات لا يمكن الرضى بقبولها دون فحص ودون مناقشة علمية مؤسسة تعيد النظر في تلك الدواعي ومظاهر تأسيسها. والتساؤل عن مدى الحاجة لهكذا إجراء، قد يضر أكثر مما ينفع.

Texte intégral :

PDF

Références


* يستخدم البحث اللغة الإنجليزية كلغة ثانية لاعتبارات منهجية.

- ينظر: الأزهر الزناد: في مصطلح "العرفنة" ومشتقاتها. مدونته:

http://lazharzanned.blogspot.com/2012/04/blog-post_22.html بتاريخ: الأحد 22 أفريل 2012.

- رولا وزينب فاضل: العرفان عند الشيعة، معهد الحكمة المتعالية، الرابط:

http://www.mutaaliah.com/Home/print.php?id=357

- قد يتخصّص مصطلح "إدراك" (perception)بحسيته فيقال "إدراك حسي"، وهو يقابل "الإدراك الذهني" (conception) أو التصور (بمعنى الحدث) وهناك التصور "concept" (بمعنى الشيء) الذي يترجم ﺑ"المفهوم" أيضا. والتصور أو التمثيل (representation) من منظور معرفي معاصر هو الوحدة الرئيسية لمعارفنا وهو مركزي لعملية المقولة (categorization) وبناء التصور أو المفهمة (conceptualization)، والتصورات تلازم النسق التصوري، ويتم تشكيلها منذ الطفولة المبكرة انطلاقا من التجربة الإدراكية الحسية من خلال عملية اصطلح عليها باسم "تحليل المعنى الإدراكي الحسي" (perceptual maning analysis)، تستنهض هذه العملية التصورات الأكثر بدائية المعروفة باسم خطاطة الصورة (image schema). ويمكن للتصورات أن تشفر في شكل لغوي مخصص يعرف كتصور معجمي (lexical concept). وبينما تكون التصورات عبارة عن كيانات معرفية مستقرة نسبيا إلا أنّها تعدّل عن طريق تجارب مستمرة عرضية وانعكاسية. ينظر:

- Vyvyan Evans: A Glossary of Cognitive Linguistics, Edinburgh University Press, Edinburgh 2007, p31.

-Cf. Jhon Ayto : words origins, The Hidden Histories of English Words from A to Z, 2nd Edition, A&C Black Publishers, 2005, p 562 (Word Family Trees)

-Cf. Jhon Ayto : words origins, ibid, ps: 5- 119- 301-416 (acquaint- cognizance- know- recognize)

-Alan .R .Lacey: A Dictionary of Philosophy, Third edition, Routledge & Kegan Paul Ltd, New York 1996, PP 96-97 (epistemology)

-Stanford Encyclopedia of Philosophy: knowledge analysis

(http://plato.stanford.edu/entries/knowledge-analysis/) from:

en.wikibooks.org/wiki/…/Knowledge_Representation_and_Hemispheric_Specialisation

- ولذلك وجدنا من اقترح أن الإنسان يولد بمعارف فطرية تؤسس للنشاط المعرفي وعملية التفكير.

Cf. Lora Taylor: introducing cognitive development, psychology press, Taylor & Francis group, 2005, p2

-Cf. Vyvyan Evans: A Glossary of Cognitive Linguistics, Ibid. p17

وتشمل هذه الجوانب المرتبطة بالوظيفة الذهنية ما يؤديه الذهن من أنشطة ووظائف متعدّدة لكنّها محصورة في سلسلة من الأنشطة البشرية مثل التذكر، واتخاذ القرارات، والتعقل، والتخطيط، وما إليه، وكلّها عمليات ذهنية تندرج بصفة عامة تحت تسمية "معرفة" (cognition)، كمصطلح عام لكل أشكال العمليات الذهنية الواعي منها وغير الواعي.

Cf. David Matsumoto: The Cambridge Dictionary Of Psychology, Cambridge University Press, p 114

- وعيا بهذا الاختلاف المفهومي وتلافيا لإطلاق المقابل نفسه، أو إطلاق اسم الجزء على الكل أو العكس، عثرنا على اجتهادات أخرى تقترح مصطلحات بديلة للتمييز بين المفهومين، من ذلك ما جاء في الموسوعة الحرة (ويكيبيديا) على شبكة الإنترنت التي اقترحت صيغتين للدلالة على المصطلح (cognition) هما "الاستعراف" و"التعرّف"، وتحدّده بأنه: "مصطلح يدل على السيرورة التي تَطلب بها الأنساق الطبيعية (مثل الذهن) أو الاصطناعية (مثل الحاسوب) المعرفة [knowledge] من خلال اكتساب المعطيات أو المعلومات عن العالم وببناء تمثيلات تحوَّل إلى معارف بواسطة إجراءات خاصة وتستعمل في أنشطة وأعمال مختلفة. فالتعرف يشير إلى مختلف الوظائف الذهنية التي تتعلق بمعالجة المعطيات والمعلومات والتي تتمثل، بالأساس، في الإدراك والفكر والتذكر والاستدلال واتخاذ القرار والانفعال العاطفي والتجريد، وذلك في علاقتها الذهنية لاكتساب المعرفة والخبرات والتعلم. ويدرس التعرف في إطار علوم التعرف أو التعرفيات التي تشمل مجالات العلوم العصبية وعلم النفس واللسانيات والمنطق والرياضيات التطبيقية والذكاء الاصطناعي وعلم الحاسوب (أو الحاسوبيات) وفلسفة الذهن. ينظر: استعراف ar.wikipedia.org/wiki/

أما مصطلح (knowledge) فتحافظ الموسوعة على مقابله المتداول، أي "المعرفة"، وتحدّدها نقلا عن قاموس أكسفورد بأنها" (أ) الخبرات والمهارات المكتسبة من خلال التجربة أو التعليم؛ الفهم النظري أو العملي لموضوع [ما]، (ب) مجموع ما هو معروف في مجال معين؛ الحقائق والمعلومات، الوعي أو الخبرة التي اكتسبتها من الواقع أو من القراءة أو من المناقشة..." ينظر: معرفة ar.wikipedia.org/wiki/

أما في نسختها الإنجليزية فتحدد الموسوعة مصطلح (knowledge) بأنها " اعتياد [أو ألفة] شخص ما أو شيء ما، ويمكن أن تنضوي على حقائق، ومعلومات، وأوصاف، أو مهارات مكتسبة أثناء التجربة أو التعلم. ويمكنها أن تحيل إلى الفهم النظري أو التطبيقي لموضوع معين. ويمكن أن تكون ضمنية (كالمهارة التطبيقية أو الخبرة مثلا) أو صريحة (كالفهم النظري لموضوع ما)؛ ويمكنها أن تكون منهجية او نسقية قليلا أو كثيرا. تسمى دراسة المعرفة في الفلسفة الإبستمولوجيا؛[...] ويتضمن اكتساب المعرفة سيرورات معرفية معقدة [complex cognitive processes] منها: الإدراك الحسي، التواصل، الترابط والتفكير، ..." [ترجمتنا]. ينظر: en.wikipedia.org/wiki/Knowledge

- يحدّد جورج لايكوف العلم المعرفي (science cognitive) بأنه "ميدان جديد ترافق مع ما عرف عن الذهن في تخصصات أكاديمية متعدّدة: في علم النفس، واللسانيات، والأنثروبولوجيا، والفلسفة، وعلم الحاسوب. وهو ينشد إجابات مفصلة عن هذه الأسئلة: ما هو التفكير؟ كيف نعطي معنى لتجربتنا؟ ما هو النسق التصوري وكيف يتم تنظيمه؟ هل يستعمل الناس كلهم النسق التصوري نفسه؟ إن كان الأمر كذلك، فما هو هذا النسق؟ وإن لم يكن كذلك، فما هو المشترك تحديدا في طريقة تفكير الكائن البشري؟ [هذه] الأسئلة ليست بجديدة، ولكن [نوع] الإجابات الراهنة عنها هي كذلك". ينظر:

- George Lakoff: Women, Fire, and Dangerous Things, What Categories Reveal about the Mind. The University of Chicago Press, Chicago and London, 1987. p Xi (preface)

- لقد وجدنا بالفعل من بين منظري العلم المعرفي من تناول مسألة تحديد الإطار المفهومي أولا، منهم جورج لايكوف ومارك جونسون اللذان حددا إطار عملهما بالتركيز على ما يعنيه مصطلح (cognitive) من منظور العلم المعرفي، مشيرَين إلى ما قد يثيره هذا المصطلح من التباس في قولهما: "لمصطلح "معرفي" [cognitive] معنيين جد مخلتفين، ما قد يخلق التباسا في بعض الأحيان. في العلم المعرفي، يستخدم مصطلح معرفي لأي نوع من العمليات أو البنيات الذهنية التي يمكن دراستها بمصطلحات دقيقة. هذه البنيات والعمليات وجد أنها لاواعية في معظمها... كل مظاهر الفكر واللغة، واعية أو غير واعية، هي معرفية. يشمل هذا الفونولوجيا [الصوتيات]، والنحو، والأنسقة التصورية، والمعجم الذهني، وكل الاستنتاجات اللاواعية من أي ضرب كانت. كما أن التخيل الذهني، والمشاعر، ومفهوم العمليات الحركية، كلها تدرس من هذا المنظور المعرفي. وكذا الشأن مع النمذجة العصبية لأي عملية معرفية تعد جزءا من العلم المعرفي."

ويتابعان:" ينشأ الالتباس أحيانا بسبب أن مصطلح معرفي غالبا ما استخدم بطرق جد متباينة في بعض التقاليد الفلسفية. بالنسبة للفلاسفة ضمن هذه التقاليد، تعني [لفظة] معرفي البنية التصورية أو القضوية [propositional]. وتشمل العمليات الخاضعة للقواعد والجارية على هذه البنيات التصورية والقضوية. علاوة على أنه نظر إلى المعنى المعرفي بوصفه معنى شروط الصدق [truth-conditional] ، أي، ليس ذاك المعنى المحدد داخليا في الذهن أو الجسد، ولكن ذاك المحدد بالإحالة إلى الأشياء في العالم الخارجي. وعليه فأغلب ما سنطلق عليه تسمية اللاوعي المعرفي لا ينظر إليه الكثير من الفلاسفة على أنه معرفي بإطلاق (..) ومن الناحية العملية، سوف نستخدم ضمن العلم المعرفي مصطلح معرفي بمعنى أكثر ثراء ما أمكن، لنصف به كل العمليات والبنى الذهنية التي تشمل اللغة، والمعنى، والإدراك الحسي، والأنسقة التصورية، والتعقل.. ". ينظر:

George Lakoff & Mark Johnson: Philosophy In The Flesh. New York: Basic Books (1999). pp 23-24

- يقول روبرت ستارنبرغ أنه من الأسئلة التي تم طرحها تلك التي تعلقت أساسا ﺑ "طبيعة المعرفة"، وقد أصبحت دراستها أمرا أساسيا ليس فقط بالنسبة لهؤلاء المنشغلين بالعلم المعرفي، بصفة عامة، وعلم النفس المعرفي، بصفة خاصة، ولكن بالنسبة لأغلب هؤلاء المهتمين بدراسة الذهن. ففي علم النفس، صار معلوما أن المعرفة تلعب الآن دورا مركزيا في علم النفس الاجتماعي (دراسة المعرفة الاجتماعية)، وفي علم النفس التطوري (دراسة النمو المعرفي)، وفي علم النفس العلاجي (أو علم النفس المرضي)، وفي علم النفس التربوي (دراسة المعرفة داخل الصف)، وفي علم النفس العصبي (دراسة العمليات المعرفية المرتبطة بعمل الدماغ)، وفي كل مجالات علم النفس بصفة عملية. أما في الفلسفة، فقد تجلّت المعرفة كونها الموضوع المركزي الأكثر تأملا من قبل فلاسفة الذهن منذ أفلاطون إلى الفلاسفة المعاصرين. وحتى الكثير من علماء الاقتصاد صار من المعلوم الآن أنهم لن يفهموا أبدا وبحق سلوك المستهلك حتى يتخذوا نماذج "الرجل والمرأة الاقتصاديَين" العقليَين والأخذ بعين الاعتبار كيفية تفكير الناس حقيقة. وفي الأنثروبولوجيا، أصبحت الأنثروبولوجيا المعرفية فرعا أساسيا. وفي اللسانيات، تعرّف الكثير من اللسانيين على علاقة القرب المتبادلة بين الفكر واللغة.

Cf. Robert j Sternberg: The nature of cognition; massachusetts Institute of Technology, 1999, preface: p vii.

- ابن منظور: لسان العرب، ط دار المعارف القاهرة، مادة (عرجن).

وسرد ابن عصفور (ت 669 هـ) أقسام الثلاثي المزيد الملحقة به وهي: فَيْعَلَ، فَعْلَلَ، فَوْعَلَ، فَعْوَلَ، فَعْنَلَ، يَفْعَلُ، فَعْلَى، أَفْعَلَ. (ليس بينها فَعْلَنَ) ينظر: ابن عصفور الإشبيلي: الممتع الكبير في التصريف، تح: فخر الدين قباوة، مكتبة لبنان ناشرون لبنان، ط 1، 1996، صص 115- 116

- ينظر عن المسألة: أبو البركات بن الأنباري (577 هـ): الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين، تحقيق: جودة مبروك محمد مبروك، مكتبة الخانجي- القاهرة، ط 1، 2002 م، ص ص 192-201

- د.عبد الحميد الأقطش: التوليد اللغوي على وزن (فَعْلَنَة) في الاستعمال العربي المعاصر، مجمع اللغة العربية الأردني، الرابط:

http://www.majma.org.jo/majma/index.php/2009-02-10-09-36-00/417-79-2.html

- يذكر ابن عصفور فيما تلحقه الزيادة من الثلاثي المجرد بعد اللام ما كان على فَعْلَنْ: و لم يجئ إلا صفة، نحو رعْشَن، وضيْفَن. ينظر: ابن عصفور الإشبيلي: الممتع الكبير في التصريف، ص 68

- ينظر مقال د. الأقطش للوقوف على متن استعمال الصيغة الصرفية (فَعْلَنَة) بشكل عام مع الشواهد التي استقاها مما سمعه في الخطاب الشفوي الدارج، أو مما قرأه في بعض الكتابات الأكاديمية باللغة الفصيحة.

- يقول المؤلف عن تَفْعِيل وفَعْلَنَة إنهما من الأوزان الهامة في ميداني العلم والفكر الحديثين. وقد انتشرت في لغة الكتابة الحديثة رغم أنها لم تحظ حتى الآن بموافقة اللغويين مما خلق بعض التردد لدى الكتاب والمفكرين بشأنها. وهي فصيحة ودقيقة ولا سبيل للاستغناء عنها مراعاة للاجتهادات أو الأذواق الشخصية. ينظر: هادي العلوي: المعجم العربي الجديد. دار الحوار للنشر والتوزيع سوريا، ط 1- 1983، ص ص 91-92

- يكون ذلك في حالات خاصة منها: التسبيب، والتمثيل، والتصيير، والاستهداف، والمعالجة، والقيام بفعل، مثل: sterilize/ pasteurize: يبستر (بسترة)، crystallize: يبَلْوِر (بلورة)، oxidize: يؤكسد (أكسدة)، theorize : ينظّر (تنظيرا).

Cf. Michael Sheehan: Word Parts Dictionary: standard and reverse listings of prefixes, suffixes, and combining forms ; McFarland & Company, Inc., Publishers, 2000, p 45.

- Cf. A Dictionary of Prefixes, Suffixes, and Combining Forms. From: Webster’s Third New International Dictionary, unabridged, 2000, p 29 ( www.Merriam-WebsterUnabridged.com)

- Cf. Jhon Ayto : words origins, ibid, p 119

- Itiel E.Dror: Cognitive Technologies and the Pragmatics of Cognition, John Benjamins publishing 2007. P 1

ونقترح ترجمة المقطع هكذا:

" 1.التكنولوجيات التي تعرفن معنا، وعليه فهي تلعب دورا إيجابيا في عملياتنا المعرفية (...).

هذه التكنولوجيات الجديدة لا تعرفن معنا فقط، ولكنها تعرفن لأجلنا أيضا".

- Cf. Stefan Koelsch: Brain and Music, John Wiley & Sons, 2013, p 237 (margin)

ونقترح ترجمة المقطع كما يلي:

"جدير بالذكر أن ثمة من قال بأن مجرد إثارة نشاط عصبي في بنية الدماغ بتنشيط عمليات معرفية و/أو عاطفية أثناء الاستماع (التي يحال إليها بوصفها عرفنة) يمكن أن يكون لذلك تأثيرات مفيدة على شفاء مرضى السكتة الدماغية".

- Quarterly Journal of the Pakistan Historical Society. Pakistan Historical Society. 2006. Volume 54/ p 17

http://books.google.dz/books?id=NfovAQAAIAAJ&q=Knowledgization&dq=Knowledgization&hl=ar&sa=X&ei=C2MSUf3rHcn24QTg64C4Cg&ved=0CE8Q6AEwBg

- محمد اسماعيل نباتيان: الدين والعرفنة في ايران المعاصرة. (صفحة ويب دون معلومات إضافية. بتاريخ 10/2/2012)

http://www.shareh.com/persian/magazine/uloum_s/32/15.htm


Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.