ثنائية "الـ أنا" و"الـ أنت" في دعاء عرفة للإمام الحسينعليه السلام (دراسة أنساق الدلالة)

زهرا - سيد محمد رضا- سمية فاضل- ابن الرسول-حسن‌عليان

Résumé


دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام من أرقى النصوص الدينية التي تمهد الأرضية المناسبة وصولاً للمعاني الراقية والحقائق الوجودية الكامنة. ثمة علاقات "أنا" و"أنت" وكيفياتها الإيحائية في هذا النص، تكوّن المحور الأساس وتشكل جدلية كبرى تلفت الانتباه. فاستهدفت هذه الدراسة الكشف عن التموقعات الإيحائية والأسلوبية لـ "أنا" و"أنت" في دعاء عرفة ومعالجتها انطلاقاً من محورين؛ المحور الأسلوبي و المحور الدلالي، وهي ثنائية مثيرة تجعل المتلقي في رغبة عظيمة للمتابعة وكل ذلك انطلاقاً من المنهج الوصفي التحليلي. أهم ما توصّل إليه البحث يؤكد بإلحاح على انقلاب ثنائية "أنا" و"أنت" تزاوجاً وطيداً وهنالك الطقوس الدلالية التي وقع فيها "أنا" و"أنت" تتراوح بين سلب وإيجاب، وبين الخوف والأمان، وهنالك انفصال الضمائر واتصالها يلمح إلى حقيقة انفصال "أنا" عن "أنت" في ساعات الغفلة واتصاله به في لحظات اليقظة والرغبة؛ فيتجلى "أنا" عبداً فقيراً عاشقاً منادياً لربه ليل نهار، ويظهر "أنت" ربّاً حنوناً قادراً لطيفاً رحيماً بالعباد؛ وقد برزت هذه المواصفات في الحوار الذي أقامه العبد مع مولاه الربّ، فالصوت الداوي في هذا الخطاب صوت "أنا" المتصاعد نحو "أنت" ويأتي الموسيقى ليعضد التماسك الخارق في هذه الثنائية المعنية مشيراً إلى وحدة الوجود التي غابت عن الأنظار ورميت على حائط النسيان. وأكثر الأساليب تواتراً على لسان "أنا"هو أسلوب النداء الذي وظّف بوجهين: الأول: «اللهم» الذي يدل على شعور "أنا" بعظمة "أنت"، ثم القلق النفسي الذي يكابده "أنا" ويعانيه، والثاني: «يا إلهي» الذي يسفر عن رغبة في التواصل وحبّ متجذر في شرايين "أنا" تجاه "أنت".


Texte intégral :

PDF

Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.


Creative Commons License
Cette oeuvre est protégée sous licence CC Attribution-Pas d’Utilisation Commerciale-Partage dans les Mêmes Conditions 4.0 Licence Internationale.