علاقة الخطء بالخطأ، من خلال القرآن الكريم

سمير ربوزي

Résumé


ذُكرت مادّة (خ ط ء) ثنتين وعشرين مرّة في القرآن الكريم، أكثرها لإفادة معنى الذّنب وارتكاب الخطيئة، وهي في ثمانية عشر موضعا من كتاب الله تعالى، كلّها مشتقّة من لفظة: "خِطْء".

بينما أفادت في المواضع الأربعة الباقية معنى مُجانبة الصواب عن غير قصد، وهو ما يُعرف بمصطلح: "الخَطَأ"، الأمر الذي يفسّر شبه الاتّفاق الحاصل بين أئمّة التفسير، وأرباب المعاجم، على أنّ الخطء ما تُعمّد من الأخطاء، والخَطأ ما لم يُتعمّد، أي أنّهما قسيمان لمجانبة الصواب، إلا أنّ أحدهما مُتعمَّد، والآخر غيرُ متعمَّد. غير أنّ في أيدينا من أقوال -قليلة-، وشواهد صحيحة فصيحة، ما يعكّر على شبه الاتّفاق هذا، ويدعو إلى إعادة تأمّله، والنّظر فيه، وخلاصة ما في هذه الشواهد، وتلك الأقوال:

-        أنّ من اللغويين من قال إنّ خطئ وأخطأ بمعنى واحد، ومن هؤلاء أبو عبيدة والجوهري وغيرهما.

-        وأنّ من مأثور كلام العرب، شعرا ونثرا، ما يؤكّد استعمال مادّة خطئ فيما لا قصد فيه، ومادّة أخطأ فيما فيه قصد.

-        وأنّنا لاحظنا تحوّلا في مسيرة استعمال لفظة "خطء" بعد نزول القرآن الكريم، واستعماله لها، الأمر الذي جعلنا نتساءل عمّا إذا كان استعمال هذه اللفظة، ومشتقّاتها، لإرادة معنى الإثم والذّنب من مبتكرات القرآن.

نحاول في هذه الورقة الإجابة عن هذا التساؤل، والتحقّق من العلاقة بين الخطء والخطأ، لغةً وشرعا، ومدى دقّة ما تعارف عليه أكثر أهل العلم من أنّهما قسيمان لمجانبة الصواب.

Texte intégral :

PDF

Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.


Creative Commons License
Cette oeuvre est protégée sous licence CC Attribution-Pas d’Utilisation Commerciale-Partage dans les Mêmes Conditions 4.0 Licence Internationale.