بيولوجيا اللّسانيات: مدخل للأسس البيو- جينية للتّواصل اللّساني من منظور اللّسانيات العصبية

عبد الرحمن محمد طعمة محمد

Résumé


هذه دراسة ألسنية بعنوان: بيولوجيا اللسانيات .. مدخل للأسس البيوجينية للتواصل اللساني من منظور اللسانيات العصبية، تبحث العلاقة الجدلية بين اللغة والمخ من عدة مناح إمبريقية تحليلية؛ فقد طال بحث العلماء عن ماهية اللغة وأسسها وتكونها، من سيرورة إنتاجها حتى تراكبها عباراتٍ وجملاً على ألسنة المتكلمين في الحدث الاتصالي اللساني بين البشر. وعليه فالدراسة عالجت الجوانب الجينية الأولية لمراحل التكوين اللغوي في الدماغ  ونبهت إلى الخصوصية التركيبية للغة العربية في أكثر من إشارة مرتبطة ببعض النتائج التحليلية المعاصرة، وبناء على معطيات تجريبية ونظرية، أفاد منها الباحث في توضيح منطقية الترابط بين العربية والاتجاهات التوصيفية الحديثة، فيما يخص جانب التداخل الاختصاصي بين علوم الكون واللغة والدماغ البشري.

عالجت الدراسة كذلك كثيرا من الجوانب العصبية الخاصة باللغة، في عملية التواصل خاصة، وبينت الدور الكبير الذي يقوم به الدماغ في السيطرة على السيرورة اللغوية وموجهاتها التشابكية، والتكامل الترابطي بين مختلف مراكز الدماغ المسئولة عن اللغة من أجل ضبط الفعل الاتصالي اللساني.

والهدف الرئيسي من هذا المنظور الجديد في معالجة اللغة الإنسانية  هو سبر مثل هذا التداخل بين مختلف العلوم، خاصة العصبية العرفانية Neuro-Cognitive، وتوضيح كيفية الاستفادة، بل وكيفية التنظير لمنهجية معاصرة في التحليل الدلالي اللساني، يبتعد عن الحدس والتوقع، وينبني على المنهج الإمبريقي في التحليل والملاحظة والاستقراء والاستدلال ... إلخ.

وعليه فقد اتخذت الدراسة من المنهج الظاهراتي (الفينومينولوجي) أداة مساعدة بجانب منهج اللسانيات العصبية Neurolinguistics لتوضيح الكثير من الجزئيات المطروحة للبحث، كما بيناه بالتفصيل.


Texte intégral :

PDF

Références


( 1) مونيكا شفارتس: مدخل إلى علم اللغة الإدراكي، ترجمة سعيد بحيري، مكتبة زهراء الشرق طـ 1، 2015، الإنسان بوصفه نظام استيعاب للمعلومات، ص 31.

( 2) مدخل إلى علم اللغة الإدراكي، المرجع السابق، النهج القالبي، النحو الكلي ونظرية المقاييس، ص 160.

(3 ) صابر الحباشة: نوافذ المعنى – إطلالات متجددة على علم الدلالة العرفني، عالم الكتب الحديث، الأردن، طـ 1، 2012، ص 70.

(4 ) صابر الحباشة: مسالك الدلالة في سبيل مقاربة للمعنى، دار صفحـات، دمشق والإمارات طـ 1، 2013، أسئلة التأويل ونطاقات المعنى – مقدمات لرؤية توليفية، ص ص 13 – 16.

(5 ) زينايدا بوبوفا؛ ويوسف ستيرنين: اللسانيات الإدراكية، ترجمة: تحسين رزاق عزيز، بغداد بيت الحكمة، طـ 1، 2012، ص 22.

(6 ) اللسانيات الإدراكية، المرجع السابق، ص ص 29-32.

(7 ) راجع في ذلك: الإنسان .. اللغة .. الرمز: التطور المشترك للغة والمخ، تأليف تيرنس دبليو ديكون، ترجمة شوقي جلال، المركز القومي للترجمة، العدد 2312، طـ 1، 2015، مقدمة المؤلف.

(8 ) تعني لفظة Creole الأمريكي من أصل أوروبي، والمثال الذي يبين ذلك هو أنه إذا تزوج مثلا رجل عربي بامرأة صينية فستنشأ بينهما لغة هجين Pidgin من أجل التفاهم، لا يلبث أن يَرِثَها طفلُهما فيما بعد، لتصبح هذه اللغة الهجين لغةً أصليةً عنده هو Creole، وكثير من اللغات نشأت بهذه الطريقة، فيما يُعرف بموت اللغات وولادتها، وهكذا نشأت الأمريكية بتراكيب وملفوظات غريبة تماما عن الإنجليزية البريطانية. وهذا أيضا شكلٌ من أشكال التحول اللغوي

Code-Switching الذي يُدرس بشكل واسع في علم اللغة الاجتماعي Sociolinguistics. وراجع فيما ذكرناه في السياق، التطور المشترك للغة والمخ، ص 280.

(9 ) قرر "فيجنر" ـ من علماء القرن 19 ـ أن السياق هو المعتَمَدُ عليه في تبين الحقيقة أو الماهية، وهو ليس السياق اللغوي فقط، بل هو الظروف المحيطة بالحدث والسابقة عليه. وهناك من رد فكرة السياق وأهميته في فهم اللغة إلى الفلسفة التحليلية التي أسسها الألماني "فريجه" Frege، من خلال تحليلاته التي أجراها على العبارات اللغوية والقضايا المنطقية. ومن الباحثين من رد فكرة السياق إلى نظرية فلسفة اللغة العادية، للنمساوي "فتجنشتين". والمخطط المذكور يبين موقع التداولية، بوصفها منهجا من مناهج التحليل اللغوي المعاصر، والبحث السياقي، ضمن المسار العرفاني عموما في بحث الظاهرة اللغوية البشرية. راجع في ذلك: صلاح الدين زرال: إرهاصات التداولية في التراث اللغوي العربي، جامعة فرحات عباس سطيف، الجزائر، عدد مجلة الأثر الخاص بأشغال المؤتمر الدولي الرابع في تحليل الخطاب، العدد (12)على الموقع:

http://lisaanularab.blogspot.com/2013/07/blog-post_3898.html.

( 10) Terrence W.Deacon: The Symbolic Species: The Co-evolution of Language and The Brain, Library of Congress Cataloging- In- publication Data, 1st Ed, 1997, P 28.

( 11) أطلقت الحكومة الأمريكية مشروعا ضخما تحت اسم مبادرة الـ Brain Initiative من أجل اكتشاف مناطق الدماغ الغامضة والاستفادة من المخ البشري قدر المستطاع، راجع تفاصيل المبادرة على الرابط: http://braininitiative.nih.gov/

(12 ) صاحب هذه الفرضية هو الأنثروبولوجي اللغوي الشهير تيرنس ديكون Terrence.W.Deacon في معظم كتبه، وفي مقدمتها The Symbolic Species، وهو أستاذ مختص بـ Biological Anthropology and Origins of human Language بجامعة بركلي بكاليفورنيا. وهناك خلاصة في مقالة منشورة على الرابط:

http://www.jref.com/forum/threads/are-whales-dolphins-more-intelligent-than-humans.23299/

(13 ) سؤال كبير استغرقت الإجابة عنه مؤلفا كاملا بعنوان: ما بعد الفراسة: المعاودة العصبية والمخ التفاعلي After Phrenology: Neural Reuse and the Interactive Brain, By Michael L.Anderson, MIT Press, Dec 2014، يتناول فيه مؤلفه كيفية إعادة استغلال الخلايا العصبية للقيام بوظائف جديدة Neural Reuse دون التخلي عن الوظائف الأصلية، وهو مفهوم أوسع من المفهوم التقليدي المعهود عن المطاوعة العصبية Neural Plasticity.

(14 ) تناولت السينما الأمريكية تحديدا هذه الفرضية في فيلم كامل بعنوان Lucy، قام فيه مورجان فريمان Morgan Freemanبدور العالم الأنثروبولوجي الباحث عن مفهوم المعاودة العصبية Neural Reuse الذي أوضحناه سابقا.

(15 ) في محاضرة بتونس لمحمد صلاح الدين شريف بعنوان: الأسس النحوية الطبيعية لنسبية الحقيقة، نُشرت بعض فقراتها على صفحته الخاصة بالفيس بوك، جاء فيها: ".. إن الأبنية النحوية في العقل هي من روائز (عوامل) إنشاء الكون كله بفضل اللغة، واللغة في حالة اشتغال دائم منذ الكون الأول، تماما مثل الاشتغال الدائم للجينوم البشري عبر التاريخ، ولا معنى للكينونات الفردية إلا بما هي إمكانات لتحقق نسبي ... والجهاز العصبي له قدرة هائلة على اختزان معلومات سابقة عن تاريخه (يحيل إلى معنى العرفان والمعاودة العصبية والمطاوعة العصبية)... وإذا كانت حركية الطبيعة تقوم على الفوضى رغم حكمة قوانينها ومساراتها، فإن اللغة كذلك لم تتوقف قط عن معالجة المعلومات وتكوين الحقائق طوال الوقت، ولا وجود لمعرفة خارجة عن اللغة أبدا. واللغة باعتبارها أمرا طبيعيا فهي تمثل حلقة من حلقات التطور: إنها اشتغال مادي صرف للدماغ."

ورابط هذه المحاضرة:

https://www.youtube.com/watch?v=gjCoNr3PBeM&feature=youtu.be

ويؤكد تشومسكي في محاضرة ألقاها بإحدى جامعات إيطاليا في مارس 2014، تحت عنوان: في طبيعة الإنسان واللغة، أننا في الحقيقة عندما نتعلم اللغة فإننا نتعلم طرق إنجازها، وأن اعتبار التواصل هو الوظيفة المركزية للغة أمر يحتاج إلى إعادة نظر، لأن النظام البيولوجي يُعد النظام الأمثل القادر على كل الوظائف القائمة والمفتَرَضة، وليس فقط التواصل، وأن كل عمليات الإعراب Parsing هي مجرد عمليات حوسبية ذهنية تخضع لقوانين ثابتة في الدماغ، لكن طرق توليد الأبنية حرة ومتنوعة، وهنا يأتي دور البحث في النظام البيولوجي الداخلي، لأنه ـ كما يرى ـ هو المسئول عن كل عمليات التركيب اللغوي والإحالة الدلالية ومختلف أنماط الإخراج الصوتي، واعتبر أن مسائل اكتساب اللغة تقترن بعوامل أو معايير ثلاثة: التوقيف الجيني والبيانات الخارجية، والعوامل الفسيولوجية المستقلة، بالإضافة إلى عوامل الطبيعة (الكون)، ومثَّلَ لذلك في اللغة بقانون الكفاءة الحوسبية. راجع فيما ذكرناه رابط محاضرة تشومسكي:

https://www.youtube.com/watch?v=NlIdqH24mpI. وراجع محاضرته عن إشكاليات الإسقاط Problems of Projections، بجامعة أولوموس، جويلية 2014:

https://www.youtube.com/watch?v=m329SsV4aO0

(16 ) راجع التفاصيل: إنسان نياندرثال الناطق: ما الذي تقوله الأحافير والمورثات والآثار سفيركر جوهانسون، وترجمة يامن عدنان صابور، دورية الثقافة العالمية، العدد الخاص بنشوء وتطور اللغة، رقم 172، أكتوبر، 2013، الكويت، ص 152.

(17 ) راجع ر.ل. تراسك: أساسيات اللغة، ترجمة رانيا إبراهيم يوسف، المركز القومي للترجمة العدد 381، 2002، ص 167.

Look for relationship between BG and Language: Philip-18- Lieberman: Human Language and our Reptilian Brain; the Subcortical Bases of Speech, Syntax and Thought, Harvard Univ Press, 1st Ed, 2005, The Subcortical Basal Ganglia BG, P 82.

(19 ) وتمثل هذه الجملة ـ كما هو معروف في طب الأعصاب ـ مجموعة المسارات العصبية التي تصل قشرة المخ (Cerebral cortex)، بالعقد القاعدية (Basal ganglia)، والمهاد (Thalamus)، والمخيخ (Cerebellum) والخلايا العصبية الخاصة بالنخاع Medulla بواسطة دوائر معقدة لا تتواجد في الجملة الهرمية (Pyramidal system). وترتبط الجملة خارج الهرمية في الأساس بتنظيم الحركات المنعكسة للعضلات.

(20 ) لوحظ أنه عند نقص مادة السيروتونين Serotonin في العقد القاعدية، خصوصا النواة المذيلة، تنشط المراكز العصبية في هذه الأجزاء، ويفقد الفص الجبهى من القشرة المخية السيطرة عليها، فيفقد الإنسان القدرة على التحكم في أفكاره، ومن ثم أفعاله؛ وتضطرب اللغة تبعا لذلك فتبدأ أعراض الوسواس القهرى في الظهور.

(21 ) راجع الصورة على الرابط: http://www.acapi.com/ar/info_bank/arabic12.php

(22 ) بشكل مُبسَّط أقول: معروف طبيا أن انتقال السيال العصبي في الخلايا العصبية يحدث بنقل النبضات الكهربائية الحيوية من مكان في الجسم إلى مكان آخر من خلال العصبونات Neurons وتعمل هذه النبضات العصبية Pulses على إبقاء الفرد مدركا لبيئته الداخلية والخارجية، وتساعده على عمل عدة آلاف من التعديلات اللازمة للبقاء في بيئته ومجتمعه الدائم التغير .النبضة العصبية: هي عبارة عن تغيرات أيونية Ionic صغيرة في غشاء الخلية العصبية Sheath وهذه التغيرات تنتقل على امتداد الخلية العصبية مثل أمواج البحر المتجهة إلى الشاطئ .ويجب هنا الإشارة إلى أن غشاء الخلية العصبية يفصل سوائل خارج الخلايا عن سوائل داخل الخلايا؛ وهذان السائلان يختلفان عن بعضهما في نوع الأيونات الموجودة بكل منهما وتركيزها: فسائل داخل الخلايا يحتوي على تركيزات عالية من البوتاسيوم K+ والأيونات العضوية الكبيرة الحجم( A- ) خاصة البروتينات والفوسفاتATP & ADP ، بينما يحتوي سائل خارج الخلايا على تركيزات عالية من الصوديوم والكالسيوم Na+ /Cl- ، وعلى ذلك فنظام توزيع هذه الأيونات في داخل وخارج الخلية يجعل الغشاء الخلوي في حالة استقطاب Polarity، وهذا الاستقطاب سببه وجود تركيزات عالية من الشحنات الموجبة على السطح الخارجي للغشاء الخلوي، ووجود الشحنات المنفصلة عن بعضها والمتضادة أيضا يُسبب توليد فرق في الجهد الكهربائي عبر الغشاء الخلوي. وفرق الجهد هنا هو مقدار القوة التي ستدفع أيونات الصوديوم من أحد جانبي الغشاء إلى الجانب الآخر، والقوة المحركة هنا لأيونات الصوديوم التي تقوم بدفعها إلى الخارج هي مضخة خاصة Pump تدعى مضخة الصوديوم، وعند حدوث منبه أو مؤثر فإنه يثبط عمل مضخة الصوديوم؛ فيؤدي ذلك إلى عدم ضخ الصوديوم إلى الخارج وسياله وضخه إلى الداخل، بما ينتج عنه نقصان فرق الجهد السابق وإزالة الاستقطاب، ويكون السطح الخارجي سالبا والسطح الداخلي موجبا وتسمى هذه الحالة باللا-استقطاب .

في الجهاز العصبي تتجمع أجسام العصبونات في مجاميع، وهذه المجاميع في الجهاز العصبي المركزي CNS تُسمى نواةNucleus أو عُقدة .Ganglion أما في الجهاز العصبي المُحيطي أو الطرفي PNS فتُسمى هذه المجاميع عُقدا Ganglia. كذلك تتجمع محاور العصبونات مع بعضها لتكون الأعصاب Nerves والأعصاب تنقسم من حيث موقعها من العُقدة إلى نوعين :أعصاب ما قبل العُقدة Pre-Ganglionic Nerves وأعصاب ما بعد العُقدة Post-Ganglionic Nerves.

(23 ) إنسان نياندرثال الناطق، مرجع سابق، ص 153.

(24 ) راجع الحسابات والإحصاءات والعينات المدروسة عند مارسيلو أ. مونتيميرو، ودايميان هـ. زانات: الإنتروبيا العالمية لترتيب الكلمات عبر العائلات اللغوية، ترجمة سمية بوحمامة دورية الثقافة العالمية، الكويت، العدد 172، نشوء وتطور اللغة، ص 190.

(25 ) راجع للتفاصيل والمقارنات: موفق الحمداني: علم نفس اللغة من منظور معرفي، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، طـ 1، 2007، ص ص 196-205. وهواكين فوستر: الذاكرة في القشر الدماغي: مدخل تجريبي لشبكات الأعصاب عند الإنسان والحيوانات العليا، ترجمة: محمد زياد كبة، منشورات جامعة الملك سعود، طـ 1، 2006، الفقرة الخاصـة بالذاكرة القشرية عند الأنواع ص 61، ومستوى الخطاب في الذاكرة القشرية، ص 97، وتمثيل الكلام، ص 230.

(26 ) عملية الـ Speciation المقصود بها ـ باختصار شديد ـ التغيرات البيولوجية الحادثة ضمن عملية التطور عموما، والمصطلح صاغه البيولوجي Orator F.Cook، مقسما الأنساب والسلالات Lineages إلى الـ Cladogenesis وهو حدث تطوري يحدث فيه أن كل فرع من شجرة الحياة الخاصة بالأنواع وما يتفرع منه يُكَوِّنُ مجموعة أنثروبولوجية Clade على رأسها الجد والأتباع، ويحدث هذا غالبا عندما يتجه كائن ما من الأحياء إلى التطور إلى نوع جديد. والقسم الآخر من الأنساب هو الـ Anagenesis أو ما يُعرف أيضا بـ phyletic change وهو التغير الذي يطرأ على كل النوع وليس على فرع واحد فقط من السلالة كما الحال في القسم الآخر.

(27 ) وقع التفريق في مرحلة ما من تاريخ الكتابة وعلاقة الكتابة بالعقل البشري في صياغة ما يدور به، بين الكتابة التصويرية بمعناها الضيق (بيكتوغرافيا) وهي الأقدم عهدا، وكتابة الأفكار (إيديوغرافيا) بوصفها مرحلة أعلى من مراحل الكتابة التصويرية؛ فإذا رسمت دائرة تنبثق منها أشعة فإن الصورة في هذه الحالة تعني "شمس" وتؤخذ على أنها تصويرة، أما إذا كان ذلك الرمز الصورة يعني فكرة منبثقة منه؛ مثل القيظ أو حار أو ساخن أو دافئ فإنها تؤخذ على أنها (idéogramme)، أي صور لكلمات؛ حيث إن الواحد من تلك الرموز هو في الغالب عبارة عن كلمة كاملة أو فكرة بأسرها؛ وهذا هو ما تمثله الأبجدية الفرعونية (الهيروغلوفية) والصينية (الكانجي، والماندرين "الصينية الشمالية" ... إلخ) التي تشترك مع اليابانية بنوعي الكتابة فيها: الكاتاكانا والهيرانانا. والأبجدية الكورية اضمحلت وخرجت عن هذا المضمار لتنحصر في Hangugeo أو :Chosŏnmalالأولى في كوريا الجنوبية والثانية في كوريا الشمالية، ودارسو تاريخ اللغات يعلمون كثيرا من أوجه التشابهات التي ذكرناها باختصار.

(28 ) مانويلا ماسيدونيا، وكاترينا فون كرايغستاين، وترجمة فادي العيسى: استخدام الإيماءة لتعزيز تعلم اللغة الأجنبية، دورية الثقافة العالمية، الكويت، العدد 172، نشوء وتطور اللغة التجارب ص ص 84 – 88.

(29 ) الحُصين هو ارتفاع مطول دائري يظهر في القرن الصدغي للبُطين الجانبي للدماغ (ويُعرف أيضا بقرن آمون)، ويتكون من منطقة غير عادية من قشرة الدماغ. وهو أقدم من ناحية التطور من بقية المناطق، ومغطى بطبقة من الألياف النخاعية على سطحها البطيني. وقد كان الاعتقاد سائدا بأنه وظيفيا مختص بحاسة الشم، لكن هذا أصبح موضع شك فيما بعد. ويضم الاصطلاح أيضا ما يُعرف باللفيف المسنن والخمل، كجزء من التشكيل العام للحصين، أو التشكيل الحصيني. وهي مفصولة عنه بمنطقة شفافة فيما يُعرف بالقشرة الركيزة. والحُصيْن بنية حاسمة من أجل اختزان الذاكرة ومن أجل التمثيل الحيزي Spatial للبيئة المادية. الغريب أن هذه المنطقة (قرن آمون) تحتوي على ذاكرة تبلغ مساحتها حوالي 1000 تيرابايت؛ أي حوالي مليون جيجابايت من المعلومات المُخَزَّنة بالدماغ، بما يعادل حوالي 3 مليون ساعة فيديو، ويُحتاج لمشاهدته 300 سنة مستمرة !! ولذلك اتجه العلماء لدراسة هذه المنطقة جيدا وبحث مدى تعلقها بالتأثير على الذاكرة المعجمية الذهنية لدى الإنسان، كما اُكتشف أنها تحوي عددا ضخما من الغدد المسئولة عن إفراز مواد كيميائية مختصة بالنسق الفكري العام للإنسان، وعليه فإن التحكم به يمكن أن يعيد صياغة التوجه الفكري للفرد، وهي تجارب خيالية تُجرى حاليا في الولايات المتحدة، للسيطرة على عقول الإجرام والميول والدوافع والنوازع التدميرية لدى بعض السجناء. راجع لمزيد من التفاصيل: الذاكرة في القشر الدماغي، مرجع سابق، ص ص 221 – 226.

-Frank H. Netter, John T. Hansen, et al: Atlas of Neuroanatomy and Neurophysiology; Selections from the Netter Collection of medical Illustrations, Custom Communications, USA, 1st Ed, 2004, P 4.

(31 ) تتصف بنية الارتباطات العصبية المخية بقابليتها النسبية في الحركة وبالمرونة والتشعب وتعدد الطبقات ووفرتها. ومن المستحيل لنظام مثل هذا أن تكون وظائفه خطية (Linear) أو موازية للعمليات الحاسوبية الرياضية بالمعنى المعروف عن الحاسوب .وقد يكون أفضل وصف للدماغ ـ في رأيي ـ بأنه نظام معلوماتي ذاتي التنظيم. وغالبا ما تتغير الارتباطات (Connection) وتتطور فيزيائيا كما تتطور بيولوجيا وفسيولوجيا.

(32 ) من المعروف علميا وتطوريا أن الدماغ البشري ثلاثي البنية العصبية؛ فحسب الرؤية التطورية البيولوجية العصبية فإن الدماغ يتكون من ثلاثة أدمغة مركبة فوق بعضها ومتداخلة بينها نوع ما من التفاهم لم يُعرف بشكل كامل بعد:

أولا – الدماغ السفلي أو دماغ الزواحف Reptiles، ويُسمى دماغ التَّكرار، الواقع في قاعدة المخ، وهو دماغ لا يعرف المنطق، بل يعمل فقط من أجل الحركة والحفاظ على النوع؛ وبالتالي فهو مثلا مسئول عن التكاثر مثل بقية الأنواع الحيوانية، ويتحكم كذلك في الوظائف الحسية والحركية الأساسية عموما. ثانيا – الدماغ الأوسط، ويُعرف أيضا بالدماغ الطرفي أو الحوفي Limbic Brain، ويقع فوق الدماغ السفلي، وهو المتحكم بالعواطف (الحب والخوف والدهشة والفضول والحزن والفرح ... إلخ) والذاكرة والإيقاع البيولوجي العام للإنسان Biorhythms، وقد صنف العلماء هذه العواطف 7 أقسام كبرى، تشبه في ذلك تصنيف الضوء إلى الأطياف السبعة والروائح إلى 7 أصناف اعتمادا على شكل الجزيء وحجمه، كما هي السماوات 7، والأراضين 7؛ بما يؤكد ـ كما أقول دوما ـ فكرة الوحدة الكونية بين المخ واللغة والحياة والظواهر الوجودية كلها. ومركز هذه العواطف هو النتوء اللوزي Amygdala، المتصل بشبكة معقدة من الأعصاب والعُقد القاعدية Basal Ganglia مع بقية أجزاء الدماغ. ثالثا – دماغ التفكير (الحديث) Thinking Brain، حيث تطورت القشرة الدماغية Neocortex، وهو المتحكم بالمعرفة والاستدلال Reasoning والذكاء العالي واللغة:

Philip Lieberman: Human Language and our Reptilian Brain, Op.Cit, Functional Neural System, Pp 19-23.

(33 ) حاولنا الاختصار قدر الإمكان، ويمكن مراجعة التفاصيل والمنظورات العلمية الأخرى في:

Ray Jackendoff: Foundations of Language; Brain, Meaning, Grammar and Evolution, Oxford Univ Press, 1st Ed, 2002, P 77, Pp 94 – 99.

(34 ) Massimo Gallucci, et al: Radiographic Atlas of Skull and Brain Anatomy Springer, 1st Ed, 2005, P 33.

( 35-Marco Castagna: From Stern to Sterne; Language, Meaning and Narration Essays on the Origin of Language, Éditions du CIRRMI, Paris – Presa Universitară Clujeană, 2012, P 199.

(36 ) كرستين تمبل: المخ البشري – مدخل إلى دراسة السيكولوجيا والسلوك، ترجمة عاطف أحمد، عالم المعرفة، الكويت، العدد 287، 2002، ص ص 42 – 54، باختصار وتصرف.

( 37-Marie T. Banich, Molly Mack: Mind, Brain and Language: Multidisciplinary Perspectives, Lawrence Erlbaum Associates, Inc, 1st Ed, 2003, Parallel Systems for processing Language: Hemispheric Complementarity in the Normal Brain P 229.

(38 ) الوعي يحدث نتيجة عمل أجزاء معينة من الدماغ وبتوقفها عن العمل يتوقف الوعي وللعلماء براهينهم وإثباتاتهم التجريبية المادية (الفيزيائية) الكثيرة، إن كان من ناحية عمل فسيولوجيا الدماغ والكيمياء العصبية، أو من ناحية قياس التيارات الكهربائية الدماغية (مقاييس موجات الدماغ الكهربائية EEG)؛ فالوعي في رأيهم مرتبط بمناطق معينة في الدماغ؛ هي: التشكيل الشبكي RFواللحاء بشكل أساسي، وبتوقف عمل التشكيل الشبكي يُطفأ أو يتوقف الوعي الذاتي، ودليلهم على ذلك أن تلف التشكيل الشبكي يوقف الوعي نهائيا، وتثبيط التشكيل الشبكي يوقف الوعي، طالما الكف موجود (أثناء النوم العميق أو أثناء التخديرAnesthesia). وكذلك فإن تلف اللحاء أو بعض مناطقه يؤثر على الوعي . وعمل التشكيل الشبكي لوحده لا يكفي لتشكل الوعي، فلا بد من مرور التيارات العصبية الآتية من مستقبلات الحواس والذاهبة إلى اللحاء وكذلك الآتية من اللحاء عبره ذهابا وإيابا، ويتدخل في تشكيل الوعي أيضا بنيات دماغية أخرى مثل المهاد Thalamusوغيره تدخلا مباشرا أو غير مباشر. راجع للتفاصيل: يوسف قطامي: نمو الطفل المعرفي واللغوي، الأهلية للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، طـ 1، 2000، التطور الذهني المعرفي، ص ص 97 – 107.

(39 ) RF is a set of interconnected nuclei that are located throughout the brainstem. The reticular formation is not anatomically well defined because it includes neurons located in diverse parts of the brain. The neurons of the reticular formation all play a crucial role in maintaining behavioral arousal and consciousness. Jean Aitchison: The Articulate Mammal; An Introduction to Psycholinguistics, Routledge Classics 1st Ed, 2011, P 126.

(40 ) Harry Whitaker: Concise Encyclopedia of Brain and Language, Elsevier, Ltd 1st Ed, 2010, P 445.

(41 ) توماس سكوفل: علم اللغة النفسي، ترجمة عبد الرحمن بن عبد العزيز العبدان، مركز السعودي للكتاب، الرياض، بالتعاون مع دار نشر جامعة أكسفورد، طـ 1، 2003، علم اللغة العصبي، الفصل الخامس، ص 135.

(42 ) راجع أيضا لمزيد من التفاصيل والآراء التنظيرية: جودث جرين: علم اللغة النفسي – تشومسكي وعلم النفس، ترجمة مصطفى التوني، الهيئة المصرية العامة للكتاب، طـ 1، 1994 التجارب على الوظيفة الدلالية، ص 145، ونماذج معالجة المعلومات في الدماغ، ص 151 وتقييم نماذج إنتاج الكلام، ص 210.

(43 ) الظاهرة الشهيرة التي يمكن الحديث عنها هنا أيضا هي ظاهرة الباريدوليا النفسية Paraidolia التي تتضمن الاعتقاد بأن أي مؤثر عشوائي مبهم قد يكون مهما، مثل تخيل صور للحيوانات في السحاب، أو رؤية وجه رجل في سطح القمر، أو سماع أصوات خفية في التسجيلات عند تشغيلها عكسيا، ويعد اختبار بقعة الحبر (اختبار رورشاخ) مثالا واضحا على هذه الظاهرة؛ حيث يرى الشخص شكلاً في بقعة الحبر قد يختلف كل من المشاركين فيه كل تبعا لحالته العقلية. وبرأيي فإن اللغة باعتبارها نموذجا من النماذج البنائية في الدماغ يحدث بها أيضا هذه الظاهرة، فأنت قد تجد نفسك تنطق بكلام لا تدري كنهه، أو الهلوسة التي تظهر مع الأحلام وينطق بها النائم، فكثير من الانحرافات اللغوية قد ترتبط بشكل أو بآخر بهذه الظاهرة السيكولوجية المهمة. راجع تفاصيل هذه الظاهرة على الرابط:

http://en.wikipedia.org/wiki/Pareidolia

(44 ) David Kemmerer: Cognitive Neuroscience of Language, Psychology Press USA, 1st Ed, 2015, P 103.

( 45) التجربة كاملة على الرابط: https://www.youtube.com/watch?v=6Zk_TFP11No

(46 ) في عام 1947 وفي معامل مدرسة الطب وجراحة الأسنان في جامعة روشستر حدث اكتشاف أعاد رسم الخريطة البيولوجية للجسد؛ فقد اكتشف عالم النفس "روبرت آدر" أن الجهاز المناعي والمخ لهما القدرة على التعلم، مما مثل صدمة للباحثين وقتها، فقد كان الرأي الشائع أن المخ والجهاز العصبي المركزي وحدهما هما القادران على تغيير سلوكهما تبعا للخبرات، ثم أتت البحوث لتبين أن هناك طرقَ اتصالٍ كثيرةً بين الجهاز العصبي والجهاز المناعي كذلك، مما أسفر عنه استنتاج أن العقل والجسد والانفعالات ليست كيانات منفصلة، ولكنها متضافرة بشكل محكم وعجيب. دانيال جولمان: ذكاء المشاعر، الهيئة المصرية العامة للكتاب، طـ 1، 2004، ص 327.

(47 ) هناك ما يُعرف في علم اللغة بمصطلح اللطف في التعبير Euphemism؛ وهو أمر يلجأ إليه المتكلم لاستخدام كلمة خفيفة الوطء على أذن المتلقي أو حميدة التأثير innocuous حتى لا يأنف الحديث أو ينفر من المتكلم، وهو الأمر الذي لم يفعله كثير من المتصوفة، فجاءت تعبيراتهم ثقيلة الرمز، محملة بدلالات تمس جوهر العقيدة، ما أدى إلى نفور الكثير من أشعارهم. وقد عقد الثعالبي في فقه اللغة وسر العربية فصلا في الكناية عما يُستقبح ذكره بما يستحسن لفظه وعرفه ستيفن أولمان في "دور الكلمة في اللغة" بأنه وسيلة مقنعة بارعة لتلطيف الكلام وتخفيف وقعه (ص 196، ترجمة كمال بشر)، وعرفه أحمد مختار عمر في علم الدلالة بأنه إبدال الكلمة الحادة بكلمة أقل حدة أو أكثر(ص 240). وهذه الظاهرة تختلف عن مصطلح شبيه هو التأنق اللفظي أو البياني Euphuism، المميز لأسلوب المتكلم أو الكاتب، بحسن اختيار الكلمة المعبرة عن الفكرة، وصقلها بالمهارات الصوتية والذوقية المعجمية، وكلا الظاهرتين تشيعان في أساليب اللغة العربية وتُعدان من خصائصها الدقيقة، والعلامات الفارقة لها في القدرة التوصيلية.

(48 ) عمرو الشريف: ثم صار المخ عقلا، طبعة مكتبة الشروق الدولية، طـ 2، 2013، ص153.

(49 ) راجع التفاصيل في مجلة العلوم الأمريكية المترجمة إلى العربية بجامعة الكويت، مجلس النشر العلمي، العدد الخاص الصادر عام 2000 تحت عنوان الكون، والصورة قمتُ بتجميعها وإعادة صياغتها من موقع ناسا للفضاء، وربطتها بأوضح ما عُرض من صور للنسيج العصبي.

(50 ) يقول الأستاذ محمد صلاح الدين الشريف: "يبقى النحو الممثلَ للغة الإنسانية الطبيعية ولمعانيها المستقرة، كما أن اللغة تبقى الخلاصةَ العليا لحركة العقل الإنساني في التاريخ؛ أي تبقى هي الممثل الوحيد لمجموعات التجارب الفردية والاجتماعية، أو بتعبير آخر: هي ما يعوض أن يكون الإنسان دماغا واحدا عضويا لا يموت، فاللغة هي تصورُ المادة العضوية المُدركة لنفسها وللكون ولرحلتها الزمانية في مسترسل الإمكان بين الوجود والعدم. وهذا هو الموضوع في منطق النحو. الشرط والإنشاء النحوي للكون.. بحث في الأسس البسيطة المولِّدَة للأبنية والدلالات، منشورات كلية الآداب، جامعة منوبة، تونس، سلسلة اللسانيات، المجلد 16 2002،1/43.

(51 ) الجاحظ (أبو عثمان عمرو بن بحر): البيان والتبيين، تحقيق عبد السلام هارون، 1/96 طبعة مكتبة الخانجي، طـ 7، 1998.

(52 ) راجع التفاصيل كاملة في: اللسانيات الإدراكية، مرجع سابق، الفصلان الثاني والرابع: الأصناف الرئيسة للسانيات الإدراكية ومسلماتها، وتجربة التحليل الإدراكـي الدلالي المتكامل ص 195، ص 270.

(53 ) راجع تفاصيل النظرية في كتابها:

Bridget Samuels: Phonological Architecture, 2011 Oxford University Press, Pp 183 – 209.

(54 ) راجع في تنظير ذلك: هاري بان درهالست، ونوربال سميث: الفونولوجيا التوليدية الحديثة ترجمة: مبارك الحنون، وأحمد العَلَوي، فصل مبادئ الاقتران ص 21، والصرف غير السَّلْسَلي ص 45، منشورات دراسات، سال، الدار البيضاء، طـ 1، 1992.

(55 ) ما هو مذكور هنا هو فهم الباحث لكثير من الأطروحات المعرفية في حقل العرفانية، خاصة لما ورد عند الأزهر الزناد في كتابه الشهير (اللغة والجسد)، راجع على سبيل المثال: الأزهر الزناد: اللغة والجسد، دار نيبور للطباعة والنشر والتوزيع، العراق، طـ 1، 2014، العرفنة بين الدماغ والجسد، ص 28، والجسد في النحو، ص 113. وللمؤلف نفسه: نظريات لسانية عرفنية الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت، طـ 1، 2010، النحو الذهني، ص 50، والدلالة في النحو العرفني، ص 102.

(56 ) راجع تفاصيل العملية الأنثروبولوجية اللغوية برمتها عند: أندريه جاكوب: أنثروبولوجيا اللغة ـ بناء وترميز، ترجمة ليلى الشربيني، المركز القومي للترجمة، العدد 360، 2002، منطق اللسان، ص 77، وترقية القدرة في الذوات الناطقة، ص 161. والحديث عن اللغة العربية من استنباط الباحث للتطور الإناسي بنظرياته المختلفة.

(57 ) مما يؤثر عن الدكتور عبد السلام المسدي قوله (بتصرف): "إن اللغة هي نواة المركزية الجديدة للكون، ولإدراك الوجود المتعيِّن في الكون، ولتفسير علاقة الإنسان بالوجود في الكون؛ إنها مركز (الفعل) الذي يتحول فيه الإنسان من واقع الإدراك والتأمل إلى ساحة تغيير ما يتأمل فيه."

(58 ) راجع للتفاصيل والبيانات التحليلية: لويس جون كالفيه: إيكولوجيا لغات العالم، ترجمة باتسي جمال الدين، المركز القومي للترجمة، العدد 749، 2004، مجرة اللغات، ص 87، والانتقال والتغيير، ص 211.

(59 ) يمكن مراجعة تفاصيل ونماذج فينومينولوجية أخرى عند: عز العرب لحكيم بناني: الظاهراتية وفلسفة اللغة، نشر إفريقيا الشرق، طـ 2، 2013، الأفعال النفسية والمضامين العقلية، ص 49، وآليات تطور اللغة والغائية التواصلية، ص 105.

(60 ) ومن المأثور العميق أيضا في ذلك ما ورد عن رولان بارت في أكثر من مقدمة لكتبه: "علينا أن نكتشفَ عالَمَ اللغة على نحو ما نستكشف الآن عالَمَ الفضاء، فربما أصبح هذان الكشفان أهم سمة يتميز بها عصرُنا."

(رولان بارت Roland Barthes، 1915- 1980).


Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.


Creative Commons License
Cette oeuvre est protégée sous licence CC Attribution-Pas d’Utilisation Commerciale-Partage dans les Mêmes Conditions 4.0 Licence Internationale.