خطاب الشاعر، خطاب المطلق مدخل إلى قراءة "نظم السلوك" لعمر بن الفارض

معزّ الزّمّوري

Résumé


هذه المقالة تبحث في مميزات الخطاب الشعريّ في تائية ابن الفارض الكبرى المسمّاة تراثيا "نظم السلوك"، ولفهم الشعرية الصوفية في القصيدة اعتمدنا مدخلا تأويليا يستفيد من مكتسبات النظريات السيميائية والهرمينوطيقا الفلسفية. فأقمنا لذلك المقالة على عناصر ثلاثة أوّلها في الخصائص الشعرية لنظم السلوك، والخطاب المطلق للشاعر المتعالي، أمّا ثاني العناصر ففي صورة الذات الصوفية المتعالية في الخطاب الشعريّ، ويُعنى بأهمّ ما يميز الذات الصوفية في الخطاب الشعريّ وحدود التعالي الذي تحاول أن تصير إليه، في حين أنّ العنصر الثالث من المقالة حول الانشطار والانصهار بين الصورة الإنسانية والملامح الإلهية المتخيّلة في القصيدة، إذ تتراءى في القصيدة صورة للمؤنث المطلق تجتمع في قطبها الدلالي عناصر الوجود التي يصهرها الشعر ضمن رؤية شعرية موحّدة وتوصّلنا بذلك إلى خصوصية القصيدة الصوفية، فهي من جهة خطاب شعريّ إنسانيّ في كيفيات إنشائه وأشكال انتظام الصور الشعرية فيه، ومن جهة أخرى يحيل هذا الخطاب على مراجع للمطلق من خصائصه التعالي والغياب في حضرة المطلق.


Texte intégral :

PDF

Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.