براديغم الصحراء بين التصوف وما بعد الحداثة – الخيميائي والسيمورغ- أنموذجا .

محمد الأمين لعلاونة

Résumé


ارتبطت الصحراء بالعالم العجائبي وعالم الأساطير، والخيال؛ فالفضاء الصحراوي بعزلته وصمته المطبق يحيلنا مباشرة إلى فضاءات مخيالية تكون بمثابة المتنفس الشاسع الذي يُمَّكن الروائي من الكتابة بعيدا عن ضغوط المدينة، وضيق أزقتها، وكثرة شخوصها، مع تشابك الأحداث فيها. عكس الصحراء التي تمثل عادة السكينة، والخلوة، والمنسي، وغيرها من الثيمات التي كانت ترتبط بها، وتؤثث فضاءها، لتأتي حالة ما بعد الحداثة وتسقط كل الثيمات السابقة، ليتحول الفضاء الصحراوي إلى فضاء قلق تتصارع فيه الأحداث، وتتخاتل فيه الهويات، وهذا ما استجديناه في روايتي "الخيميائي" لـ "باولو كويلو" ورواية "السيمورغ  لـ"محمد ديب"، فالنص الأول حاول غربنة الشرق الذي تجسدن في الصحراء، بينما النص الثاني فكان عبارة عن جدليات صنع من خلالها "محمد ديب" خريطة مشاكلة، تتفتت فيها الهويات، وتتصارع الثنائيات؛ فكان الوجود ضدا للعدم، وكان الساكن مشاكلا للمتحرك، وهو ما يجعل الصحراء "براديغما" متفردا بمجموع ثيمات يتحاقل فيها الصوفي مع ما بعد الحداثي، والهامشي مع المركزي، والعجائبي مع الواقعي، وغيرها من الثيمات التي جعلت موضوع الصحراء موضوعا شائكا يعبر عن تأويلات عدة سيحاول مقالنا هذا البحث في بعض منها.


Texte intégral :

PDF

Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.