نصوص في غير سياقها؟ الشعر في المسجد

محمد النوي

Résumé


تتنزّل هذه الدراسة ضمن إعادة قراءة التراث الإسلامي قصد مراجعة كثير من المسلّمات السّائدة اليوم. ولعل من هذه المسلّمات السائدة رفض الضمير الإسلامي اتّخاذ المسجد منبرا لإنشاد الشعر والنظر إلى هذه الظاهرة بوصفها بدعة أو حراما بيّنا أو على الأقل يبدو الشعر مقالا في المسجد مفارقا للمقام أي محمولا على الفساد.

   لقد قادنا تتبّع ظاهرة إنشاد الشعر في المسجد إلى رصد ثلاث مراحل أساسية في حياة هذه الظاهرة: مرحلة المندوب فمرحلة المكروه فمرحلة الممنوع. ولئن كنّا في مقالنا هذا قد توخينا منهج التأريخ لحياة هذه الظاهرة: لنشوئها ثم رَواجها ثم أُفولها، فإننا سعينا كذلك إلى تفسير هذا المسار التاريخي اعتمادا على رؤية منهجية قائمة على فهم انتقال الثقافة العربية من المشافهة إلى التدوين. فطرد الشاعر من الإنشاد في المسجد لا يعود في رأينا إلى أسباب دينية بحتة وإنما يعود إلى تحوّل في الثقافة العربية نتج عنه تدهور منزلة الشاعر قياسا إلى منزلته سابقا، مقابل صعود نموذج جديد هو الكاتب بشتى أنواع صناعته.


Texte intégral :

PDF

Renvois

  • Il n'y a présentement aucun renvoi.